الرمثا نت – كشف تقرير صحي عن إرشادات طبية حيوية يُقدّمها خبراء الصحة العامة لحماية الجهاز العظمي البشري من التدهور الطبيعي مع تقدم السِّن.
ويهدف التقرير الذي نشره موقع «aol.com» الإخباري إلى التوعية بكيفية الحفاظ على قوة العظام والوقاية من الهشاشة، وهو الاضطراب الصامت الذي يصيب الملايين بعد سنّ الخمسين، لا سيما النساء اللواتي يُواجهن انخفاضاً حاداً في هورمون الإستروجين عقب مرحلة انقطاع الطمث، وهو ما يسرّع وتيرة فقدان الكتلة العظمية.
وأوضح أطباء مُتخصّصون أن العظام تُشكّل نسيجاً حياً مُتجدّداً يتطلّب رعاية مُستمرّة لمنع الجسم من سحب الكالسيوم من الهيكل العظمي لتثبيت مستوياته الحيوية في الدم. ولتجنّب هذه المخاطر، يُنصح بتناول كميات كافية من الكالسيوم يومياً؛ إذ تحتاج النساء بعد الخمسين إلى 1200 ملغرام، بينما يحتاج الرجال إلى 1000 مليغرام حتى سن السبعين، ثم 1200 مليغرام بعد ذلك.
ويُؤكّد الأطباء ضرورة توزيع هذه الجرعات طوال اليوم، لأن الأمعاء لا يمكنها امتصاص أكثر من 400 مليغرام في الوجبة الواحدة.
وفي سياق متصل، شدّد التقرير على أهمية عدم التخلّي عن فيتامين «D» المساعد على امتصاص الكالسيوم بفاعلية في الأمعاء. ويحتاج البالغون إلى 600 وحدة دولية يومياً، تزداد إلى 800 وحدة بعد تجاوز سن السبعين، وهو ما يمكن تأمينه عبر التعرض الآمن لأشعة الشمس، وتناول صفار البيض والأسماك الدهنية، أو المكملات الغذائية. علاوة على ذلك، تُعدّ الأنشطة البدنية المنتظمة، خصوصاً تمارين حمل الأوزان، ركيزة جوهرية لتحفيز الخلايا البنائية، حيث تستجيب العظام للإجهاد الميكانيكي وتصبح أكثر قوة تماماً مثل العضلات.
وإلى جانب القواعد السابقة، أورد الخبراء تدابير وقائية مُكمّلة تضمن سلامة البنية العظمية وتمنع الكسور، وتشمل:
تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات لدعم المصفوفة الهيكلية للعظام وتجديد خلاياها باستمرار.
الإقلاع الفوري عن التدخين، لأنه يسرّع بشكل ملحوظ معدلات فقدان المعادن الأساسية.
الحدّ من استهلاك المشروبات الكحولية والكافيين اللذين يعوقان توازن الكالسيوم الطبيعي.
إجراء فحص كثافة العظام الدوري «ديكسا» بعد سن الخمسين للكشف المبكر عن التراجع.
واختتم التقرير بالتأكيد على أنه لا يوجد وقت مبكر جداً أو متأخر جداً للبدء في العناية بالصحة العظمية، إذ إن تبني نمط حياة صحي يمكنه إحداث فارق حقيقي في جودة الحياة عند الكبر.
ويتطلّب تحقيق هذه الأهداف التزاماً واعياً بالأنشطة وتجنّب الحميات القاسية، وهو الأمر الذي يضمن الحفاظ على هيكل عظمي قوي وقادر على دعم النشاط البدني في مُختلف مراحل العمر المُتقدّمة.