د. معتصم الدرايسه
تابعنا في الأيام الثلاثة الماضية مجريات إنتخابات مجلس شباب 21 “غير الحكومي” في دورته الثالثة لإختيار 18 شابا وشابة من ضمن 60 مرشحا لتمثيل هذا المجلس، وكان واضحا أن كثير من الناس لايعرفون شيئا عن طبيعة هذه الإنتخابات وطبيعتها والجهة المنظمة لها واعطوها حجما اكبر من حجمها لدرجة أن ليلة ظهور نتائج هذه الإنتخابات “غير الحكومية” شهدت شيئا من التوتر العشائري في الرمثا لم يكن له اي مبرر او داعِ، خاصة أن أربعة مرشحين من مدينة الرمثا فازوا كأعضاء في مجلس شباب 21 الجديد، وهذا عدد ممتاز.
فهذه الإنتخابات لمجلس شباب 21 ،وكما اسلفت، ليست إنتخابات حكومية وليس فيها اي نوع من الوجاهة الإجتماعية، وليس بيد هذا المجلس اي صلاحيات حكومية، بل هي فرصة للشباب لتطوير مهاراتهم ونعزيز مشاركتهم السياسية والمجتمعية من خلال محاكاة مجلس النواب المنتخب رسميا.
ويقوم على تنظيم هذه الإنتخابات “مركز نحن ننهض للتنمية المستمدامة” كمؤسسة مجتمع مدني لمحاكاة الحياة السياسية والانتخابية في الأردن…. وهذا المجلس يعني بجيل الشباب في القرن ال21 ممن تتراوح اعمارهم بين 18-30 عاما.
الجهات الرسمية الحكومية كوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية والهيئة المستقلة للاتخابات لم تكن مسؤولة عن سير هذه الانتخابات، لكنها تابعتها لمعرفة مدى نجاح تجربة التصويت الالكتروني لتطبيقها في انتخابات النواب والبلديات مستقبلا.
إقتصرت إنتخابات مجلس شباب 21 على محافظة اربد فقط ضمن دائرتين: الأولى محلية والثانيه عامة حزبية، وكان التصويت مفتوحا لكافة الأردنيين في كافة مناطق المملكة، وقد شارك بتلك الانتخابات 98 الف ناخب.
وتجدر الملاحظة إلى أن الأحزاب لاتدير هذه الانتخابات لكنها تطرح مرشحين لها ضمن القائمة العامة الحزبية، وقد سجل حزب الميثاق المركز الأول (3 فائزين) من عدد الشباب الحزبيين الفائزين.