الرمثا نت – سلّط الكاتب محمود الدباس، الضوء على قضية اجتماعية حساسة تتعلق بحدود التعامل مع حراس العمارات، محذراً من أن الثقة المفرطة قد تفتح أبواباً لمشكلات أخلاقية وأسرية خطيرة، خاصة في ظل غياب الضوابط الواضحة داخل بعض البيوت.
واستهل الدباس حديثه بالإشارة إلى الحديث النبوي الشريف: “الحمو الموت”، موضحاً أن المقصود به التحذير من التهاون في مسألة الخلوة والاختلاط غير المنضبط، حتى مع الأشخاص الذين قد تبدو الثقة بهم طبيعية أو معتادة داخل المجتمع.
وروى الدباس، على لسان أحد أصدقائه، تفاصيل حادثة وقعت داخل عمارة سكنية، بعد سنوات طويلة من الثقة المطلقة بحارس المبنى، الذي كان يحظى بعلاقة واسعة مع السكان، ويُنظر إليه باعتباره شخصاً “أميناً” و”صاحب فزعة”، حيث اعتاد الدخول إلى الشقق لمساعدة العائلات في بعض الأعمال المنزلية، أثناء وجود الزوجات بمفردهن.
وبحسب الرواية، فإن عدداً من سكان العمارة كانوا يرون في الأمر طبيعياً، معتبرين أن الحارس أصبح فرداً معروفاً لدى الجميع، ولا يمكن أن يثير الشبهات، خاصة مع مرور سنوات طويلة على وجوده بينهم.
إلا أن المفاجأة وقعت عندما عاد أحد الأزواج إلى منزله بشكل مفاجئ، ليكتشف وجود الحارس داخل بيته في وضع وصفه الكاتب بـ”الصادم”، ما أدى إلى وقوع اعتداء عنيف انتهى بإصابة الحارس والزوجة، ومن ثم وقوع الطلاق.
وأشار الدباس إلى أن التحقيقات كشفت لاحقاً أن الحارس كان يقيم علاقات مشابهة مع أكثر من امرأة داخل العمارة، مستفيداً من حالة الألفة والثقة الزائدة، والتي بدأت – بحسب الرواية – بأحاديث عابرة ومساعدات بسيطة، قبل أن تتطور تدريجياً إلى تجاوزات أكبر.
وأكد الكاتب أن الهدف من طرح هذه القصة ليس التحريض ضد حراس العمارات أو الاستغناء عنهم، وإنما التنبيه إلى أهمية وضع حدود واضحة في التعامل، وعدم التهاون في مسألة دخول الغرباء إلى البيوت، مهما بلغت درجة الثقة أو المعرفة السابقة.
وشدد الدباس على ضرورة أن يكون التعامل مع الحراس ضمن إطار الاحترام والحدود المهنية فقط، داعياً إلى عدم السماح بدخولهم إلى المنازل إلا بوجود أحد أفراد الأسرة أو شخص موثوق، معتبراً أن “الحرص لا يعني التخوين، وإنما حماية البيوت والعلاقات الأسرية من أي استغلال أو انزلاق غير محسوب.