الرمثا
خلال وقت قياسي، تحول ٱسم ٱلفنان ٱلسوري ٱلشامي إلى حديث واسع على مختلف منصات ٱلتواصل ٱلاجتماعي، بعدما خطف قلوب ٱلمتابعين بموقف إنساني مؤثر تجاه طفل كان يبيع ٱلبسكويت في شوارع دمشق، في قصة وصفها كثيرون بأنها واحدة من أجمل لحظات “جبر ٱلخواطر” قبل عيد ٱلأضحى.
ٱلقصة بدأت بمقطع فيديو عفوي ظهر فيه ٱلطفل أحمد وهو يحاول تأمين لقمة ٱلعيش وسط ظروف معيشية صعبة، متنقلا بين ٱلشوارع حاملا ٱلبسكويت بملامح أنهكها ٱلتعب، لكن كلمات بسيطة غيرت كل شيء. فٱلفنان ٱلشامي لم ير في ٱلطفل مجرد بائع صغير، بل رأى نفسه فيه، وٱستعاد من خلاله ذكريات قاسية عاشها سابقا، ليتفاعل مع ٱلفيديو بطريقة أثارت تعاطفا واسعا بين ٱلجمهور.

“أحمد بطل”
ونشر ٱلشامي ٱلمقطع عبر حسابه على “إنستغرام”، موجها رسالة مؤثرة للطفل قال فيها إن أحمد ليس “بياع بسكوت”، بل “بطل”، مؤكدا أن مشهده أبكاه وذكره بطفولته ومعاناته. كلمات ٱلفنان لامست ٱلمتابعين بشكل كبير، لكن ما جعل ٱلقصة أكثر تأثيرا هو أن ٱلأمر لم يتوقف عند حدود ٱلتعاطف أو ٱلدعم ٱلمعنوي.
ففي خطوة إنسانية لاقت إشادة واسعة، وعد ٱلشامي ٱلطفل بأن ٱلعيد لن يأتي إلا وعائلته داخل منزل يملكونه، بعيدا عن معاناة ٱلإيجار وٱلتنقل. وبعد ساعات من ٱلبحث وٱلتواصل، نجح بٱلفعل في ٱلوصول إلى ٱلطفل ووالدته، ليزف لهما خبرا غير حياتهما بٱلكامل، بعدما تكفل بشراء منزل للعائلة قبل حلول عيد ٱلأضحى 2026.


“كانوا يطردونني”
أما أحمد، فقد خرج برسالة مؤثرة أبكت كثيرين على مواقع ٱلتواصل، تحدث فيها عن ٱلفرق ٱلكبير بين نظرة ٱلناس له في ٱلشارع وبين ٱلطريقة ٱلتي خاطبه بها ٱلشامي. وقال إن ٱلناس كانوا ينادونه بـ“يا صبي” أو يطردونه من أمام ٱلمحلات، بينما منحه ٱلشامي كلمة “بطل”، وهي ٱلكلمة ٱلتي أعادت إليه ثقته بنفسه وشعوره بقيمته. كما عبر ٱلطفل عن ٱمتنانه ٱلكبير، مؤكدا أنه سيبقى قويا من أجل والدته وعائلته.
دعم نفسي من ٱلشامي
ورد ٱلشامي على رسالة ٱلطفل بعفويته ٱلمعتادة، قائلا له: “من ٱليوم ٱسمك أحمد ٱلبطل”، في جملة ٱختصرت حجم ٱلدعم ٱلإنساني ٱلذي قدمه، وأشعلت موجة واسعة من ٱلتفاعل وٱلإشادة بين ٱلجمهور، ٱلذين ٱعتبروا أن ما فعله ٱلفنان تجاوز حدود ٱلشهرة وٱلفن، ووصل إلى معنى حقيقي للإنسانية وٱلاحتواء.
