6 حيوانات أشعلت حروباً شرسة… 3 منها عربية

داحس والغبراء

اندلعت بين قبيلتي عبس وذبيان في منطقة نجد في القرن الخامس الميلادي، وتعتبر من أطول الحروب التي خاضها العرب في الجاهلية، إذ استمرت لمدة 40 عامًا، وكان سببها اتهام بني ذبيان بالغش، في سباق بين حصاني “داحس” و”الغبراء”، اللذين سميت الحرب تيمنًا بهما. وتقول العديد من الروايات التاريخية، إن شخصين نافذين من القبيلتين تراهنا على الذي يسبق من الحصانين، مقابل 100 من الإبل، قبل أن يتدخل بنو ذبيان ويخرجوا داحس عن مساره، لتفوز الغبراء. شارك فيها العديد من القبائل العربية، قتل في المعارك شعراء شهيرون مثل عروة بن الورد وعنترة بن شداد، وانتهت بخسارة بني عبس، ودفع ديات القتلى من أموال الحارث بن عوف وهرم بن سنان الذبيانيين.

الناقة سراب

الناقة سراب:

اندلعت حرب سميت البسوس بين قبيلة تغلب بن وائل وحلفائها ضد بني شيبان وحلفائهم، في الجزيرة العربية في منطقة الحجاز، بعد قتل كليب بن ربيعة التغلبي، لناقة البسوس بنت منقذ التميمية التي وجدها ترعى مع إبله، عام 494 ميلادي وفقًا للكثير من المؤرخين. وكان كليب ملكًا شديد الزهو، يأبى أن تورد إبل أحد مع إبله، فلما شاهد الناقة “سراب” في مراعيه قتلها، ما أثار غضب جساس بن مرة الشيباني ابن أخت البسوس، فركب فرسه وذهب رفقة عمرو بن الحارث الشيباني لمواجهة كليب، فاحتدم الجدال بينهم وانتهى بمقتل الأخير، إلا أنه فتح ويلات حرب استمرت 40 عامًا، ولم تنته إلا بقتل جساس على يد الزير سالم أخي كليب، بعد عدد لا يحصى من الخسائر البشرية.

قرد عكاظ

قرد عكاظ

 

نشبت إحدى حروب العرب في الجاهلية، بين قبيلتي كنانة وقبائل قيس عيلان (هوازن وثقيف) في الحجاز وتهامة، اشتعل فتيلها الأول بسبب قرد. وسميت حرب الفِجَار لأنها وقعت في الأشهر الحرم. وابتدأ الخلاف بين القبائل بعدما استدان رجل من كنانة مالًا من أوس بن الحدثان النصري الهوازني ولم يعده إليه، فذهب الأخير إلى سوق عكاظ ومعه قرده، وأراد أن يخزي الكناني فقال: “من يبيعني مثل قردي هذا بمالي على فلان الكناني؟” ما أثار غضب رجل من كنانة كان هناك، فضرب القرد بالسيف وقتله، لتشتعل الحرب عام 580 ميلادي وتستمر حتى 590 ميلادي، وانتهت بالصلح بين الطرفين ودفع دية القتلى.

بقرة المورمون

بقرة المورمون:

اندلعت حرب في 19 أغسطس/ آب عام 1854، بين الجيش الأميركي والمهاجرين المورمون، وبين السكان الأصليين الذين يعرفون باسم هنود السيوكس، بسبب بقرة عرجاء. وتاهت بقرة تملكها مجموعة من المهاجرين المورمون، في مخيم للهنود الحمر في شرق فورت لارامي بإقليم نبراسكا، فقتلت وتحولت إلى وجبة عشاء هناك، ما أثار غضب أصحابها وأبلغوا الجنود الأميركيين الذين ذهبوا إلى المخيم لاعتقال أحد المتهمين، فانتهى بهم الأمر بقتل زعيم هندي. وردّ السكان الأصليون بإطلاق النار عليهم وقتلوا نحو 29 جنديًا، ما أدى لاندلاع الحروب الأميركية الهندية التي استمرت نحو 30 عامًا، وفقًا لموقع “أوماها ماغازين”.

الكلب الضال

الكلب الضال:

لم يكن الوضع مستقرًا بين بلغاريا واليونان عام 1925، إلا أن أيًا من الدولتين لم ترد أن تخاطر بنشوب صراع مسلح مع الأخرى، بعد سنوات قليلة من انتهاء الحرب العالمية الأولى، إلا أن السلام المتوتر انتهى بفقدان جندي يوناني سيطرته على كلبه. ويقال إن الكلب اندفع بعيدًا عن صاحبه، وعبر الحدود المقدونية إلى بلغاريا، ظنًا منه أن الجندي رمى له الكرة، ما دفع الأخير ليتبعه، ويلاقي حتفه رميًا بالرصاص من الجنود البلغاريين، وهذا ما أشعل فتيل حرب استمرت 10 أيام فقط، إلا أنها كلفت بلغاريا حياة 50 جنديًا، ولم تنته إلا بتدخل الأمم المتحدة، وفقًا لموقع “كراكد”.

خنزير أسود

خنزير أسود:

اندلعت حرب الخنزير عام 1859 بين الولايات المتحدة وبريطانيا، بعد 13 عامًا من توقيع معاهدة تنص على تقسيم ولاية أوريغون (مقاطعة كولومبيا حاليًا) بين الدولتين، وسميت بهذا الاسم لأنها بدأت بإطلاق النار على خنزير، من مواطن أميركي عثر على الحيوان يأكل النباتات في حديقة منزله بجزر سان خوان الخاضعة للنفوذ البريطاني، واتضح لاحقًا أن مالك الحيوان جار إيرلندي كان على سلام معه حتى وقوع الحادثة، ما أدى إلى إعلان بريطانيا قلقها من احتلال الأميركان للجزر، واندلاع حرب غير دموية، كان الخنزير ضحيتها الوحيدة، على الرغم من أن أكثر من 3000 جندي شاركوا بها، وترتب عنها تشنّج بين الدولتين استمر 12 عامًا، قبل أن يحل بشكل سلمي.