33
د. معتصم الدرايسه
مايصدر عن كثيرِ منا من سلوكيات خاطئة يدل دلالة قاطعة أننا أناس لانرغب في التحضر.
تجد أحدنا ينهي علبة سجائره او علبة البيبسي التي شربها ويلقيها في الشارع من شباك سيارته…..ويذهب أحدنا ليتنزه فيأكل ويشرب بنهم ويُبقى مخلفاته في نفس المكان عوضا عن وضعها في كيس وإلقاءها في اقرب حاوية يصادفها، ومناطقنا السياحية خير دليل على ذلك.
وتجد بعضنا قد القى بقمامته (زبالته) بجوار الحاوية مع ان الحاوية فاغرة فمها تناديه، وتجد أحدنا قد رشق الآخرين ببصاقه من شباك سيارته عوضا عن إستخدام المناديل الموجودة معه في نفس السيارة.
حتى الحمامات العامة، فلا يحلو للبعض منا أن يدونوا ذكرياتهم “الجميلة” إلا على جدرانها في أجواء النسيم العليل…..وتجد البعض الآخر منا يتسلى بتخريب مقاعد الحافلات العامة بمشرط او بشفرة كي يدونوا ملاحظاتهم السخيفة.
وتجد أحدنا قد ذهب لإنجاز معاملة رسمية في دائرة حكومية، فتجده قد ضاق خلقه وبدأ “يتنطنط” هنا وهناك كي لايلتزم بالدور.
وحتى الصلاة في المساجد، فتجد من حضروا منا متأخرين يتخطون أعناق الجالسين “بطفاشة” ليُصَلوا في الصفوف الأولى طمعا بكسب الأجر والثواب.
والمشكلة أننا نحن انفسنا نصبح اكثر من يلتزم بالنظام والتعليمات عندما نكون في أوروبا او امريكا.
فمتى يمكن لنا أن نتحضر؟