د. معتصم الدرايسه
في زيارتي الأخيرة للعاصمة اللبنانية بيروت برا وضمن قروب سياحي، مررنا بكافة المعابر الحدودية الأردنية والسورية واللبنانية، وكانت معاناتنا الكبرى في مركز حدود جابر حصرا، حيث كان هناك تكدسا كبيرا للسيارات وانتظارا للعائلات لساعات طويلة وبطء في حركة تفتيش باصات المسافرين السياحية، بالرغم من تزويد المركز باحدث اجهزة التفتيش التكنولوجية (الأشعة والسكانرز للبضائع والعفش وحتى للحافلات).
يعتبر مركز حدود جابر شريان بري استراتيجي يربط الاردن بسوريا ومنها الى لبنان وتركيا واوروبا، ويشكل اهمية كبرى للمسافرين وللتجارة، ونحن حقيقة لانغفل حجم التحديات والمخاطر الهائلة التي تواجهها الأجهزة الامنية والجمارك الأردنية على الحدود لمكافحة تهريب المخدرات والاسلحة وحتى البشر، لكن لابد حقيقة من ايجاد معادلة توازن بين اعلى درجات الرقابة الامنية لإحباط كل انواع التهريب، وفي الوقت نفسه تسهيل حركة عبور المسافرين.
الحكومة الأردنية حقيقة لم تقصر في تزويد مركز حدود جابر بالتكنولوجيا الحديثة لتقليل الجهد االبشري وتسريع حركة المرور ومكافحة التهريب بكفاءة اعلى، لكن هناك تناقضا واضحا بين إدخال التكنولوجيا الحديثة للفحص والتفتيش والكشف عن تهريب المخدرات والاسلحة وبين ساعات طويلة من الإنتظار الممل والمتعب جدا للمسافرين.
وهنا، اقدم عددا من المقترحات التي قد تساهم في تسهيل حركة العبور في مركز حدود جابر تتمثل بمايلي:
– زيادة عدد مسارات التفتيش المتاحة.
– زيادة عدد اجهزة التفتيش الحديثة (الأشعة والسكانرز) للأفراد والعفش والبضائع والسيارات.
– تنظيم اكبر لدور السيارات داخل الحرم الجمركي
– تقليل اوقات الاستراحة اثناء ساعات العمل
– زيادة عدد موظفي الأجهزة الأمنية والجمركية، وخاصة في اوقات الذروة، وإخضاعهم لتدريب مكثف حول طبيعة العمل، فالأجهزة الحديثة وحدها لاتكفي دون مهارة و عقلية ادارية مرنة تواكبها.