د.موسى بريزات
اما وقد ثبت للكافة في عموم الوطن العربي عجز النظام الرسمي العربي والسلطات والحكومات عن حماية ليس فقط امن الاوطان ولجم العدوان من مختلف الاطراف بل وامنها الذاتي .وانكشفت حقيقة الحليف واكذوبة حمايته حلفائة من الانظمة العربية ؛ لا بل ظهر على حقيقته باعتباره مع حليفته اسراىيل والحركة الصهيونية ليس فقط مصدر التهديد الاول بل والاشد خطرا على الامة ؛ لذا لم يعد اي مبرر امام الشعوب العربية للتردد وانتظار ما يقدم لها من خيارات احلاها الخضوع لمشيئة اسرائيل الكبرى والتلاشي القومي والوطني اوالعبودية الطوعية. ولتفادي هذا المستقبل المظلم عليها اخذ مصيرها بيدها لضمان وجودها وحماية امنها وامن اوطانها وتأمين مستقبلها بالاعتماد على الذات والتعاون مع القوى الاقليمية والعالمية ، غير العنصرية اوالاستعمارية .
والخطوة الاولى في هذا المسار هي التفكير على صعيد النخب والعامة معا فيما بعد : سايكس-بيكو ، وما بعد وعد بلفور ، وما بعد الإحادية القطبية والتي شكلت الكابوس الاسترتيجي على اعناق الشعوب العربية برموزها الموسسية والقانونية وهي:
1 -جامعة الدول العربية
2- سايكس-بيكو (التجزئة) 3- التبعية للغرب
4- الصهيونية (وعد بلفور) . على هذه الشعوب ان تبادر بالحال باعلان سقوط هذه العُقد الجيوسياسية الاربع من حساباتها السياسية ووعيها الجمعي و الدخول في عصر جديد من اليقظة القائمة على الحرية ، والاستقلال ، والسيادة والتكامل القومي بامتلاك عناصر القوة ضمانا لامنها الوجودي كأمة محترمة بين الامم الاخرى .
وادعو مفكري هذه الامة وعلمائها والقوى الحية فيها من اساتذه وسياسيين وخبراء ان يتجاوزوا الاشتغال بتحليل مفردات حالة الضعف والبحث عن الدسم من ريق العصفور او الترياق من فم الثعبان والذهاب الى طريق النهوض والتقاط عناصر القوة في هذه الامة والمتمثلة بعقيدتها الكونية السمحة ، ووحدتها وتكاملها ، وحرية وكرامة مواطنيها .
والله من وراء القصد .
المفوض العام السابق للمركز الوطني لحقوق الإنسان في الاردن