عيسى الشبول ابو حمزة
فعلا اللي بعيش بشوف، بشوف اشكال وألوان، وتعال تفرّج يا زمان،،فلان مقاطع لأخيه، لأخته، لعمّه، لعمته، سنة سنتين ثلاث ولا أمل، يمر رمضان ثم العيد الأول ثم العيد الثاني ولا أمل، تتكرر المناسبات والأفراح لكليهما ولا أمل، يمرض ويدخل المستشفى ولا أمل، هذا نموذج لعلاقة شقيق بشقيقه أو شقيقته، والسبب وجود آفة تنخر بهذه العلاقة البريئة، ما أكثر هذه الآفات التي تتشكل وتتلوّن وتظهر بمظهر الناصح الأمين، قد يكون خلاف على ميراث وقد يكون بسبب تافه لا يُذكر، وتتنوع هذه القطيعة وتختلف بين الأرحام، فلان قاطع لشقيقته!! لا أدري ما قوّة القلب هذه التي تجعله يقطع هذه الأخت أو العكس هكذا بدم بارد لسنين طِوال، تمر أعوام طويلة على الهجران ولا أمل، يتدخل أهل الفضل لترميم هذه العلاقة ولا أمل، يأتي الصيف والشتاء والمناسبات ولا أمل،، ما هذه القسوة وكأنَّ القلوب خُلِقت من حديد، حتى أنني سمعت أنَّ الموت قد حضر لأحدهما ولم يكن كفيلاً بالمسامحة حتى ماتت ولم يحضر دفنها ولا عزاءها، أي قلوب هذه وأي دم هذا؟؟!! أنا أتكلم من واقع الناس، من بيوت مسلمين يصلون ويصومون ويحجون ويعتمرون، لكن عندما يتعلق الأمر بهذا الأخ أو هذه الأخت أو هذه العمة أو هذه الخالة، تتغيّر ملامح وجهه أو وجهها وينقلب الى شيطان رجيم، هذه أختك وهذا عمك وهذا خالك يا ناقص الدين والمروءة، لِمَ هذه القطيعة ولِمَ هذا الحقد ولِمَ هذا الجفاء، من أجل ماذا؟! هو قال.. وهي قالت.. وينسجون من قصص الشيطان أشكالا وألوانا، ألا تستحون من الله، ألا تستحون من أنفسكم، ألا شاهت هذه الوجوه!! ألا شاه وجهك يا قاطع الرحم، أصبحت ألعوبة بيد الشيطان ووكلائه، الى متى قسوة القلب هذه، أما آن للناس أن يعقلوا ويعودوا الى رُشدهم، ليتصافى المتخاصمون ويبدؤوا عهدا مع الله بصلة الرحم والتجاوز عن الزلاّت والهفوات، كل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون…