28
مدير مستشفى الرمثا الحكومي الدكتور عبد العزيز ذيابات
مدير مستشفى الرمثا الحكومي الدكتور عبد العزيز ذيابات
هذا السرد لحالة واقعية في احد الصيدليات الخاصة وفي ظل ضبابية اسس العمل في بعض الامور:
في ظل حرصنا جميعاً على تقديم أفضل رعاية صحية للمريض، لا بد من التأكيد على أهمية احترام دور كل صاحب اختصاص ضمن المنظومة الطبية، فالعلاقة بين الطبيب والصيدلاني علاقة تكاملية قائمة على العلم والخبرة والهدف المشترك وهو سلامة المريض وشفاؤه.
ومن هنا، فإن الوصفة الطبية التي يضعها الطبيب المختص بعد معاينة المريض ودراسة حالته وتشخيصه، تُبنى على اعتبارات علمية دقيقة تشمل التشخيص، والتاريخ المرضي، والتداخلات الدوائية، والحالة الصحية العامة، وأحياناً تفاصيل علاجية دقيقة قد لا تكون ظاهرة للمراجع نفسه.
ولذلك، فإن تبديل الدواء الموصوف بمنتج آخر يختلف في تركيبته العلمية أو مادته الفعالة دون الرجوع للطبيب المعالج قد يؤدي إلى:
* ضعف الاستجابة العلاجية أو فشل العلاج.
* حدوث أعراض جانبية أو تداخلات دوائية غير محسوبة.
* إرباك المريض وفقدانه الثقة بالخطة العلاجية.
* تحميل المريض أعباء مالية إضافية دون داعٍ.
* إضعاف التكامل والاحترام المتبادل بين أصحاب الاختصاص.
وهنا نؤكد أننا لا ننتقص أبداً من مكانة الصيدلاني وعلمه وخبرته، فهو شريك أساسي في العملية العلاجية، وله دور كبير في الإرشاد الدوائي والتوعية ومتابعة الاستخدام الصحيح للعلاج، ولكن كما لا يحق للطبيب التدخل بتفاصيل اختصاص زميله الصيدلاني، فمن الواجب أيضاً احترام قرار الطبيب العلاجي وعدم تبديل أي دواء بتركيبة مختلفة إلا بعد التواصل مع الطبيب المسؤول حفاظاً على سلامة المريض وحماية للجميع.
كما نهيب بأهلنا المرضى الكرام التأكد دائماً من:
* مطابقة الدواء للوصفة الطبية.
* معرفة طريقة الاستخدام الصحيحة.
* التأكد من تاريخ صلاحية العلاج.
* عدم استخدام أي بديل مختلف دون استشارة الطبيب.
ختاماً…
كل الاحترام والتقدير لكل طبيب وصيدلاني وممارس صحي يؤدي رسالته بأمانة وإخلاص، فالمريض أمانة في أعناق الجميع، والتكامل بين المهن الصحية هو أساس النجاح والثقة وسلامة المجتمع.
هذا المنشور للتوعية والأهمية