عيسى الشبول ابو حمزة
هو موضوع شائك، والذي يتكلم به أو يكتب عنه كالماشي في حقل ألغام، ذلك لأن تفكير وأمزجة الناس تتنوع وتختلف، ولأن العادة الاجتماعية(سواء كانت إيجابية أو سلبية) عندما تتمكن من المجتمع تصبح شرعا أو قانونا أو عرفا لا يحيد عنه البشر، في الآونة الأخيرة بت على قناعة تامة بضرورة مقاطعة بيوت العزاء، والإكتفاء بالسلام على ذوي المتوفى بعد الدفن مباشرة أو في المسجد أو في الشارع أو على وسائل التواصل الاجتماعي فقط، لأن الذي نشاهده في بيوت العزاء لا يقره دين ولا توافقه شريعة ولا يتناسب مع ظروف الناس، اسمحوا لي أن أتجرأ وأقول أنه نفاق اجتماعي خالص، القاعة ممتلئة عن بكرة أبيها من جميع مستويات الناس، من خارج البلدة ومن داخلها، جماعة تدخل وأخرى تخرج مثل الريبوتات، المعزي يسلم على أشخاص مصطفين، في الغالب لا يعرفهم، والمستقبلين يسلمون على معزين لا يعرفونهم، القاعة مليئة بالضجيج، والكلام المتداول بين الجالسين كدوي النحل لا يسمن ولا يغني من جوع، والمؤذن ينادي لصلاة العشاء حيا على الصلاة والأكثرية لا يعنيهم النداء، ولسان الحال يقول: ملحقين عالصلاة!!، تجد أن أهل الميت قد ضاقوا ذرعا من الاستقبال والتوديع وقد أضيف هم إلى همهم، في خارج القاعة أزمة سير خانقة وسيارات وصلت للتو وقد أغلقت مداخل المنازل المحيطة، والسؤال المهم: لم كل هذا العبث؟!
والسؤال الأهم: ماذا يستفيد الميت من كل هذه المراسم المرهقة؟!.
مرة أخرى بيوت العزاء…
24
المقالة السابقة