بسام السلمان
سألت صديقي” هل انت من جماعة الحاشية” قال” الحمد لله انه لم يجعلني من حاشيتهم، وجعلهم ينسون دعوتي لمناسباتهم وافراحهم واستقبالاتهم العشائرية، والحمد لله انني كنت وما زلت غير محسوب على احد ولم ولن اصبح من حاشية احد.
والحمد لله الذي نجّاني من عضوية مجلس الحاشية الموقر، ذلك المجلس الذي لا يحتاج إلى انتخابات ولا إلى شهادات ولا إلى إنجازات، بل يكفي أن تمتلك موهبة التصفيق في الوقت المناسب، وأن تتقن فن هزّ الرأس موافقةً حتى لو كان الحديث عن زراعة الموز في الصحراء.
في مجلس الحاشية لا تُقاس قيمة الإنسان بما أنجز، بل بعدد المرات التي قال فيها “كلامك ذهب”، و”رؤيتك ثاقبة”، و”ما أحد يفهم مثل حضرتك”. أما صاحب الرأي المختلف فيُعامل كأنه عطلٌ فني يجب إصلاحه أو استبعاده فورا.
في هذا المجلس العجيب تظهر شخصيات لا تحمل أي صفة رسمية، لكنها تعرف كل شيء وتقرر في كل شيء وتتدخل في كل شيء. وإذا سألت عن مصدر سلطتها قيل لك “من الجماعة المقربين”، وكأن القرب أصبح مؤهلا علميا معترفا به.
ملاحظة أولى” مجلس الحاشية يبدأ من عريف الصف مرورا بمختار الحارة وبرؤساء البلديات واعضاء مجلس النواب والوزراء ورؤساء الوزراء وغيرهم
ملاحظة ثانية” هذا ما قاله صديقي في سهرة تحت معرش دوالي وبرفقة كأس شاي واحدة وقد ندمت اني سألته”.
ملاحظة” هذا المقال من وحي الخيال، وأي تشابه أو تطابق بينه وبين الواقع فهو من قبل سوء الحظ ليس لي فحسب، بل لصديقي عضو مجلس الحاشية.”