بسام السلمان
قد يبدو هذا العنوان للوهلة الأولى أقرب إلى نكتة أو محاولة لجذب الانتباه وحصد المزيد من التعليقات والإعجابات، لكنه في الحقيقة يروي واقعة سياسية حدثت بالفعل.
فقد قادت احتجاجات طلابية واسعة في الهند إلى استقالة وزير التعليم، على خلفية أزمة تسريب امتحان القبول في كليات الطب، وسط اتهامات للحكومة بالفشل في حماية مستقبل ملايين الطلبة وضمان نزاهة الامتحانات.
وفي خضم هذه الأحداث، برز “حزب الصراصير الشعبي” بقيادة مؤسسه أبهيجيت ديبكي، بعدما استلهم اسمه من وصف أطلقه أحد القضاة على الشباب العاطلين عن العمل بـ”الصراصير”، إلا أن الشباب حوّلوا هذا الوصف المهين إلى رمز للمقاومة والاحتجاج، ليصبح الحزب عنوانا لحراك شبابي استطاع أن يفرض حضوره ويؤثر في المشهد السياسي.
والسؤال الذي يفرض نفسه كم من الأحزاب في العالم التي تنفق ملايين الدولارات على المؤتمرات، والبرامج الورقية، والحملات الإعلامية، ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي، لم تستطع أن تحقق ما حققته مسيرة احتجاجية واحدة قادها “حزب الصراصير”؟
ليست العبرة في الاسم، بل في القدرة على التعبير عن هموم الناس، وتحويل غضبهم إلى فعلٍ منظم يصنع أثرا حقيقيا.
من لم يستطع ان يصنع التغيير الايجابي فليصمت.
ملاحظة” هذا المقال من وحي الخيال، وأي تشابه أو تطابق بينه وبين الواقع فهو مِنْ قِبَلْ سوء الحظ ليس لي فحسب، بل لحزب الصراصير الشعبي نفسه”