د. معتصم الدرايسه
أثار فيديو لوزارة البيئة تضمن عبارات توبيخية مثل: “استحوا….الشغله بدها ذوق” يظهر فيه اكوام من النفايات والقاذورات تركها الناس عقب إحتفالهم بعيد الاستقلال ال80 في عمان اثار ضجة كبيرة بين الناس إحتجاجا على استخدام الوزارة مثل هذه العبارات التوبيخية.
من وجهة نظري، هذه العبارات التوبيخية عبارات شعبية نستخدمها في حياتنا اليومية و في لهجتنا الدارجة، وليست موجهة لعامة الناس بل للمجموعة غير المنضبطة التي ارتكبت ذلك الفعل المشين المتمثل بترك اكوام كبيرة من القاذورات والنفايات في الشوارع بعد الإحتفال بعيد الاستقلال ال80.
فقضية إهمال بعض المواطنين لموضوع النظافة في الشوارع والأماكن العامة والأماكن السياحية قضية مؤرقة ومزعجة وتحتاج حقيقة ان نسلط الضوء عليها في بيوتنا ومدارسنا ومساجدنا ومن خلال وسائل التواصل ووسائل الاعلام المختلفة.
إذ تجد أحدهم وهو برفقة أبنائه في السيارة وقد رمى علبة فارغة او باكيت سجائر فارغ او طبق فارغ من الكرتون من شباك سيارته دون وازع من دين او ضمير، او تجد مجموعة من الشباب وقد تركوا بواقي طعامهم وشرابهم في المكان الذي جلسوا واكلوا فيه، أو تجد بعض الأسر وفد تركت بواقي طعامها وشرابها في الاماكن العامة والسياحية دون أي شعور بالذنب بدلا من ترك المكان نظيفا لغيرهم من خلال نقل نفاياتهم وقاذوراتهم بأحد الأكياس الفارغة ووضعها في أول حاوية نفايات تصادفهم في طريق العودة.
اذا كان الانسان مهملا قذرا في بيته فهو حر في بيته, اما الشارع العام او المكان السياحي فهو للجميع وليس ملكا لأحد او لشخص بعينه…..ولذا، انا مع تشديد العقوبات في موضوع النظافة شريطة توخي العدالة وألا يكون الموضوع إنتقائيا، فالنظافة من الايمان شعار علينا ان نطبقه في كل مكان وفي كل زمان…..ولذلك أكررها وأقول: فعلا، الشغله بدها ذوق وحياء، ولنترجم صدق شعارات الإنتماء والوطنية الى واقع ملموس وألا نكتفي بالتنظير.