الرمثا نت
تحت رعاية سمو الأميرة دانا فراس، نائب رئيس المجلس الدولي للمعالم والمواقع “إيكوموس الدولي” ورئيسة إيكوموس – الأردن، عُقدت في المركز الثقافي “بيت يعيش” يوم الأحد الموافق 17 أيار 2026، ندوة بعنوان “شجرة الزيتون في الذاكرة التراثية”، قدّمها الدكتور أحمد الشريدة، بحضور نخبة من المسؤولين والباحثين والخبراء والمهتمين بالتراث والثقافة والبيئة من مختلف التخصصات.
وقدّم الدكتور أحمد الشريدة، الأكاديمي والمحاضر المتخصص في مجالات الآثار والتاريخ والتراث، محاضرة تناولت الأبعاد التاريخية والثقافية والبيئية لشجرة الزيتون في الأردن، مستنداً إلى خبرته الواسعة في توثيق الموروث الطبيعي والثقافي الأردني، واهتمامه بتاريخ شجرة الزيتون والتراث الريفي في شمال الأردن.
وسلطت الندوة الضوء على المكانة التاريخية والثقافية والاقتصادية لشجرة الزيتون باعتبارها أحد أبرز الرموز المرتبطة بالهوية الوطنية والذاكرة التراثية، من خلال مجموعة من المحاور العلمية والثقافية المتخصصة.
وتناول المحور الأول قراءة جغرافية وتاريخية لمنطقة لواء الكورة، شملت البيئة الطبيعية والجغرافيا البشرية والتاريخ الطبيعي للمنطقة، إضافة إلى استعراض أنماط السياحة البيئية والجيولوجية والدينية وسياحة المغامرات فيها.
كما استعرضت الندوة تاريخ شجرة الزيتون المعمّرة وأصول زراعتها منذ العصور الرومانية والبيزنطية وصولاً إلى العصور الإسلامية، ودورها في دعم الاقتصاد الزراعي المحلي، إلى جانب التوزيع الجغرافي لأشجار الزيتون في مناطق لواء الكورة، والتقنيات التقليدية والحديثة المرتبطة بعصر الزيتون واستخراج الزيت.
وركزت الندوة كذلك على الأهمية البيئية لشجرة الزيتون المعمّرة ودورها في الحفاظ على التنوع الحيوي وقدرتها على التكيّف مع التغيرات المناخية، إضافة إلى حضورها في الموروث الشعبي من خلال الأمثال والحكايات والأغاني المرتبطة بموسم الزيتون، حيث شهدت الندوة تفاعلاً ومداخلات من الحضور.
وفي ختام الندوة، قدّم الدكتور الشريدة مجموعة من التوصيات الهادفة إلى حماية أشجار الزيتون المعمّرة عبر تطوير التشريعات والأنظمة الناظمة، وتعزيز الوعي بقيمتها التراثية والبيئية والاقتصادية، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية الأردنية والإرث الحضاري الوطني.