الرمثا نت – ضرب زلزال جديد بقوة 4.9 درجة الساحل الشمالي لفنزويلا، ما زاد المخاوف بعد أيام من الزلازل المدمرة، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ والبحث.
وأفاد المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل بأن الهزة الأرضية الجديدة شعر بها سكان مدينتي كراكاس وماراكاي، لتأتي في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ تكافح لانتشال العالقين تحت الأنقاض.
حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا
وأعلنت السلطات الفنزويلية ارتفاع عدد ضحايا الزلزالين اللذين ضربا البلاد الأربعاء الماضي، بقوة 7.2 و7.5 درجة، إلى 920 قتيلًا، فيما لا تزال الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار أعمال البحث في المناطق المنكوبة.

كما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 50 ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين، وهو ما ينذر بإمكانية تسجيل زيادة كبيرة في أعداد الضحايا خلال الأيام المقبلة.
عمليات إنقاذ واسعة
وتشهد فنزويلا واحدة من أكبر عمليات الإنقاذ الدولية، حيث تشارك فرق متخصصة من 17 دولة على الأقل في أعمال البحث والإنقاذ، إلى جانب ثمانية فرق طبية للطوارئ، تضم في مجملها نحو ألف عنصر.
ووصلت إلى البلاد فرق إنقاذ ومساعدات من الولايات المتحدة، وإسبانيا، وإيطاليا، وسويسرا، وألمانيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والمكسيك، وكولومبيا، والسلفادور، وقطر، والأردن، وجمهورية التشيك، وهولندا، إلى جانب دول أخرى، مزودة بمعدات ثقيلة وكلاب مدربة وأطقم طبية متخصصة.
كما أعلنت الولايات المتحدة تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 150 مليون دولار، مع تسخير سفن ومروحيات وطائرات عسكرية لدعم جهود الإغاثة ونقل المعدات وفرق الإنقاذ.

لا غوايرا الأكثر تضررًا
وتعد منطقة لا غوايرا شمال العاصمة كراكاس الأكثر تضررًا من الكارثة، بعدما انهارت عشرات المباني السكنية وتعرض مطار مايكيتيا الدولي لأضرار أجبرت السلطات على إغلاقه.
وروى ناجون لحظات الرعب التي عاشوها أثناء انهيار المباني، مؤكدين أن عدداً من السكان ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض، وسط نقص في المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الكتل الخرسانية.
إجراءات أمنية مشددة
وأعلنت الحكومة الفنزويلية اعتبار منطقة لا غوايرا منطقة منكوبة، وفرضت عليها سيطرة عسكرية كاملة، كما قررت تقييد الدخول إليها لمنع أعمال النهب وتأمين عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وتواصل السلطات بالتعاون مع المنظمات الدولية تقييم حجم الأضرار، في وقت تتزايد فيه المخاوف من وقوع هزات ارتدادية جديدة قد تعرقل جهود الإنقاذ وتفاقم الأوضاع الإنسانية.