الرمثا نت- تساءل الإعلامي ومقدم برنامج “الاتجاه المعاكس” على شبكة الجزيرة الإعلامية، فيصل القاسم، عن الجهات المستفيدة من الحملة الإعلامية الشرسة الموجهة ضد الأردن، ومحاولات تأجيج التوتر بين عمّان ودمشق، محذرا من الانجرار وراء الحسابات التي تسعى إلى تعكير صفو العلاقات بين البلدين.
وأكد القاسم أن الأردن كان، منذ تحرير سورية، من أكثر الدول تعاونا مع السوريين في ملفات عديدة، متسائلا: “أليس التنسيق السوري الأردني اليوم في أفضل مراحله؟”.
وأشار إلى أن الأردن شريك نشط في مكافحة الإرهاب وعصابات المخدرات، ويسعى إلى إيجاد حلول للأوضاع في الجنوب السوري، مشددا في الوقت ذاته على أن ذلك لا يعني تجاهل الضحايا أو التهاون في دمائهم.
وحذر القاسم من معالجة الحادثة عبر التحريض وتأجيج الخصومات سعيا وراء الترندات، لافتا إلى وجود آلاف الحسابات التي تحاول تعكير العلاقات بين عمّان ودمشق، وداعيا إلى عدم الانجرار وراءها أو “صب الزيت على النار”، كما ترحم على أرواح الضحايا الذين قضوا في درعا جراء القصف الأردني.
وكانت القوات المسلحة الأردنية أعلنت، الإثنين الماضي، تنفيذ سلاح الجو عملية استهدفت ما وصفته بـ”أوكار التنظيمات الإرهابية” في جنوبي سوريا، تحت اسم “الردع الأردني – حمود”، وقالت إن العملية جاءت انتقاما للشهداء الذين قضوا في كنيسة حمود بمحافظة الكرك.
في المقابل، أعلنت وزارة الطوارئ والكوارث السورية تدخل فرقها في أربعة مواقع تعرضت للغارات الجوية الأردنية، مؤكدة انتشال جثامين سبعة قتلى، بينهم ثلاثة أطفال وثلاثة رجال وامرأة، وإسعاف ثلاثة مصابين.
وقالت الحكومة السورية إن الغارات الأردنية في الجنوب السوري أسفرت عن قتلى وجرحى، مؤكدة عدم وجود تنسيق مسبق مع دمشق بشأن العملية.