الرمثا نت – قال الكاتب والمحلل الاقتصادي منير دية إن ارتفاع كلفة التعليم، ولا سيما التعليم الخاص، بات يشكل عبئاً إضافياً على الأسر الأردنية، بالتزامن مع تعدد نفقات العودة إلى المدارس من أقساط وكتب وقرطاسية وملابس ومواصلات.أخبار عاجلة
وأوضح دية، في حديثه لبرنامج «صوت حياة»، والذي يقدمه الزميل ليث الجبور عبر أثير حياة اف ام أن أعباء التعليم لا تقتصر على شراء المستلزمات المدرسية، وإنما تمتد إلى المصروف اليومي والأقساط والمواصلات، ما يزيد الضغوط المعيشية على الأسر ويؤثر في قدرتها على تغطية احتياجاتها الأساسية.
وأشار إلى أن التعليم الخاص أصبح مكلفاً، لافتاً إلى أن نحو 700 ألف طالب في الأردن يدرسون في المدارس الخاصة، الأمر الذي جعل الأقساط المدرسية من أبرز البنود التي تستنزف دخل الأسرة.
وبيّن أن ارتفاع كلفة التعليم يدفع بعض الأسر إلى اللجوء للقروض والتقسيط من البنوك وشركات التمويل، أو إلى تقسيط الرسوم من المدارس نفسها، لتوفير النفقات التعليمية، ما يضيف التزامات مالية شهرية جديدة على موازنات الأسر.
ولفت دية إلى أن بعض المدارس الخاصة تتقاضى ما لا يقل عن ألفي دينار للصف الأول، فيما ترتفع الكلفة في مدارس أخرى، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس حجم العبء المالي الذي تتحمله الأسر الراغبة في توفير التعليم الخاص لأبنائها.
وأضاف أن كلفة العودة إلى المدارس تشمل، إلى جانب الأقساط، أثمان الكتب والقرطاسية والزي المدرسي، مشيراً إلى أن كلفة الزي قد تصل إلى 70 أو 80 أو 100 دينار للطالب الواحد، فيما قد تصل كلفة الكتب والزي معاً إلى نحو 150 أو 200 دينار في بعض الحالات.
وقال إن الأسرة التي لديها ثلاثة أو أربعة أبناء في المدارس الخاصة قد تجد نفسها أمام نفقات تقارب ألف دينار للكتب والزي فقط، قبل احتساب الأقساط والمواصلات وباقي المصاريف المرتبطة بالعام الدراسي.
وأكد دية أن راتب شهر آب قد يذهب معظمه، إن لم يكن كله، لتغطية نفقات الاستعداد للعام الدراسي، الأمر الذي يضغط على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأخرى.
وأشار إلى أن هذه الأعباء تطال بدرجة أكبر أسر الطبقة الوسطى وما فوق، في حين تضطر الأسر الأقل دخلاً إلى الاعتماد على التعليم الحكومي، داعياً إلى تحسين مستوى التعليم الحكومي بما يوفر بديلاً تعليمياً جيداً للأسر ويخفف عنها الأعباء المالية.
ودعا دية الحكومة إلى التوسع في التعليم الحكومي من خلال بناء المزيد من المدارس، والاهتمام بجودة التعليم وتعزيز الرقابة، بما يسهم في إعادة الثقة بالتعليم الحكومي والحد من اضطرار الأسر إلى اللجوء للتعليم الخاص.
وشدد على أن ارتفاع كلفة التعليم، سواء المدرسي أو الجامعي، أصبح يشكل عبئاً مالياً مستمراً على الأسر الأردنية، ويزيد من التزاماتها المالية على مدار العام.