الرمثا نت
خطف الحكم الدولي الأردني أدهم مخادمة أنظار وسائل الإعلام العالمية وجماهير كرة القدم خلال نهائيات كأس العالم “مونديال 2026″، بعد الأداء التحكيمي المميز الذي قدمه في إدارة لقاءات البطولة.
وأطلقت منصات رياضية وجماهيرية على مخادمة لقب “كولينا العرب”، نظرا للقواسم المشتركة اللافتة التي تجمعه مع الحكم الإيطالي الأسطوري بيرلويجي كولينا، سواء من حيث الشبه الشكلي الصادم، أو المظهر الحليق والنظرات الحادة التي تمنحه هيبة فورية داخل المستطيل الأخضر.
ولم يقتصر التشبيه على الملامح فقط، بل امتد ليشمل لغة الجسد الصارمة والحازمة، والإشارة الشهيرة بالإصبع لفرض الانضباط والسيطرة على مجريات اللعب دون تردد. وحظي الطاقم التحكيمي الأردني بإشادة واسعة من قبل الشبكات المتخصصة في شؤون التحكيم، وفي مقدمتها شبكة “Refereeing World” ومحللو الاتحاد الدولي، الذين نوهوا بالكفاءة العالية التي أظهرها مخادمة في إدارة المباريات الحساسة.
صناعة التاريخ وتميز في الأدوار الإقصائية
ودخل أدهم مخادمة التاريخ الرياضي كأول حكم ساحة أردني يقود مباريات في نهائيات كأس العالم، حيث استهل مشواره المونديالي بإدارة لقاء إسبانيا والرأس الأخضر. وتأكد تميزه الفني بعد إدارته الناجحة لمواجهة الولايات المتحدة ضد بلجيكا في دور الـ 16، ثم مباراة إنجلترا والكونغو في الدور الماضي، ليصبح بذلك أول حكم في المونديال الحالي يحصل على 4 تعيينات متتالية من اللجنة المشرفة.
وأظهرت الإحصائيات التحليلية للمباريات أن مخادمة نجح في الحفاظ على سير اللقاءات بأقل عدد من الاحتجاجات، معتمدا على هدوئه العالي ودقة قراراته بالتنسيق مع غرفة تقنية الفيديو (VAR). وأثبت الحكم الأردني قدرة كبيرة على التعامل مع الضغوطات الجماهيرية والنجوم الكبار في الملاعب المونديالية.
ترشيحات لإدارة المباريات النهائية
وعلى خلفية هذا التألق المستمر، بدأت مجموعة من منصات التحكيم العالمية بالإشارة إلى أن أدهم مخادمة ثبت أقدامه بقوة كأحد أفضل حكام البطولة حتى الآن، مما جعله مرشحا بارزا لإدارة الأدوار المتقدمة المقبلة، بما فيها الدور نصف النهائي أو المباراة النهائية للمونديال.
ويرى خبراء السياسة التحكيمية أن فرض الانضباط والسيطرة دون تردد أمام نجوم بحجم هاري كين، يعزز من فرص الطاقم الأردني لنيل ثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في التعيينات الحاسمة القادمة، ليسجل بذلك إنجازا رياضيا غير مسبوق للصفيرة الأردنية والعربية على الساحة الدولية.