بسام السلمان
في افتتاح مشواره التحكيمي في مونديال 2026، خطف الحكم الدولي الأردني المهندس أدهم مخادمة الأضواء، ليس فقط بحضوره اللافت وهيبته داخل المستطيل الأخضر، بل بالأداء المميز الذي جعله محط إشادة المتابعين ووسائل الإعلام العالمية.
ذلك الشاب ذو العينين الأوروبيتين والبشرة البيضاء والقلب الأردني النابض، دخل إلى واحدة من أكبر ساحات كرة القدم في العالم بثقة أبناء الأردن، فقاد مباراة حساسة بكل اقتدار، وأثبت أن الكفاءة لا تعرف الحدود، وأن أبناء هذا الوطن قادرون على ترك بصمتهم أينما حلّوا.
ورغم أن الأنظار كانت تتجه إلى تعثر المنتخب الإسباني أمام صمود منتخب الرأس الأخضر واستبساله في الدفاع عن مرماه، إلا أن كثيرا من الأحاديث الإعلامية ذهبت نحو الحكم الأردني الذي أدار اللقاء بحكمة وهدوء وصرامة، فكان نجما من نجوم المباراة.
أدهم مخادمة، خريج الهندسة، أثبت أن الهندسة ليست فقط في رسم المخططات وبناء الجسور، بل في إدارة التفاصيل الدقيقة واتخاذ القرار الصحيح في اللحظة المناسبة. لقد “هندس” المباراة باحترافية عالية، وقادها إلى بر الأمان كما اعتاد في مسيرته التحكيمية المميزة.
هذا الفتى الرمثاوي، الذي يحمل إرثا ثقافيا متنوعا من جهة والدته الأوروبية، حمل اسم بلده إلى أكبر محفل كروي عالمي، ورفع رايته بكل فخر واعتزاز.
نحن في الأردن لا نحتفي فقط بالانتصارات داخل المستطيل الأخضر، بل نفتخر أيضا بكل أردني ينجح في تمثيل وطنه بشرف في أي موقع كان. وأدهم مخادمة واحد من هؤلاء الذين يستحقون التحية والتقدير.
مهندس أدهم، نعتز بك وبشخصيتك القوية، ونفخر بعدلك وثباتك وشجاعتك في تطبيق القانون. لقد بيّضت وجوهنا، ورفعت رؤوسنا عاليا، وأثبت أن النشمي يبقى نشميا أينما كان.
كل التوفيق لك في قادم المباريات، ولمنتخبنا الوطني “النشامى” الذي ننتظر منه أن يواصل كتابة الفرح الأردني على أكبر المسارح الكروية في العالم.