الرمثا نت- أكد عضو مجلس النواب فراس القبلان، الأحد، أن المذكرة النيابية الخاصة بإعداد مدونة للذوق العام لا تهدف إلى تقييد الحريات العامة التي كفلها الدستور، وإنما إلى وضع إرشادات تحافظ على الذوق العام في الأماكن العامة، وتحترم خصوصية المجتمع الأردني وقيمه وعاداته وتقاليده.
وقال القبلان إن الأردن مجتمع محافظ يستمد عاداته وتقاليده من إرثه الاجتماعي والدين الإسلامي، مبينا أن طرح المذكرة جاء بعد مشاهدته، إلى جانب عائلات وأطفال وكبار سن، سلوكيات وملابس وصفها بأنها غير محتشمة في الأماكن العامة ولا تنسجم مع قيم المجتمع، بحسب ما أوردته قناة المملكة.
وأضاف أن المقصود بالمذكرة ليس فرض شروط أو عقوبات، وإنما إعداد مدونة سلوك للذوق العام، موضحا أن أي لباس يخدش الحياء العام أو يتعارض مع عادات المجتمع وتقاليده يعد منافيا للذوق العام، لافتا إلى أن الفضاء العام ملك للجميع، وأن حرية الفرد تنتهي عندما تمس حرية الآخرين.
وأكد القبلان احترامه للدستور والقوانين، معتبرا أن الفطرة السليمة وعادات المجتمع وتقاليده تشكل الإطار الناظم للسلوك في الأماكن العامة، مشيرا إلى أن المجتمع يلتزم بضوابط اجتماعية في المناسبات المختلفة مثل العزاء والأعراس، وينبغي أن ينعكس ذلك في الفضاء العام.
ورفض القبلان الانتقادات التي اتهمت مجلس النواب بالانشغال بهذه القضية على حساب الملفات الاقتصادية والمعيشية، مؤكدا أن الاهتمام بالحفاظ على القيم والعادات لا يتعارض مع متابعة قضايا البطالة والفقر والتضخم والفساد، وأن جميع هذه الملفات مكملة لبعضها.
وأوضح أن فكرة المدونة جاءت استجابة لمطالب وشكاوى تلقاها النواب من مواطنين، مبينا أن عددا كبيرا من النواب وقعوا عليها، وتم رفعها إلى الأمانة العامة لمجلس النواب، التي ستقوم برفعها إلى رئاسة الوزراء بصفتها الجهة التنفيذية المختصة.
وأشار إلى أن المقترح يقتصر على وضع إرشادات في الأماكن العامة، مثل المراكز التجارية والمنشآت الرياضية وغيرها، تدعو إلى احترام الذوق العام وعدم خدش الحياء العام، من دون فرض قيود على الحريات الدستورية.
وأضاف أن الزائر الأجنبي عندما يلاحظ تمسك المجتمع الأردني بعاداته وتقاليده سيحترمها ويلتزم بها أثناء وجوده في المملكة.