بسام السلمان
كأن الناطق الرسمي باسم الحكومة الرقمية نسيت الرمثا، كما نسيتها حكومتها، أو لعل اسم الرمثا سقط سهواً من قائمة المدن التي تستحق نصيبها من الخدمات والمرافق العامة.
فالحكومة أعلنت عن إنشاء حدائق جديدة وتأهيل مرافق قائمة في عدد كبير من المدن والمناطق والمحافظات، لكنها استثنت الرمثا من هذه القائمة، وهنا يحق لنا أن نسأل: لماذا الرمثا؟ وما الأسباب؟
هل تمّت برمجة فرح، الناطق الرسمي باسم الحكومة، على حذف كلمة «الرمثا» من قاموسها؟ أم أن احتياجات الرمثا لا تحظى بالأولوية ذاتها التي تحظى بها مدن ومناطق أخرى؟
لقد قالت فرح، إن المساحات الخضراء والملاعب تعد جزءاً من جودة الحياة، مؤكدة استمرار الحكومة في إنشاء حدائق جديدة وتأهيل المرافق القائمة في مختلف محافظات المملكة.
وأوضحت أن توجيهاً من رئيس الوزراء يقضي بإنشاء حدائق جديدة في الزرقاء ومرج الحمام والطفيلة ومعان ومأدبا وجرش وعجلون، ومنطقة البحر الميت والحلابات والأزرق ومخيم حطين ومخيم البقعة، إلى جانب مرافق في مدينة الحسين للشباب ومدينة الأمير فيصل للشباب، والأكيدر.
وأكدت أن الهدف من زراعة الأشجار وإنشاء الحدائق هو توفير أماكن أفضل للمواطنين، وجعل المساحات العامة جزءاً من حياة العائلات والشباب والأطفال في الأردن.
وهنا نسأل بكل بساطة” ألا يستحق أبناء الرمثا أن تكون لهم أماكن عامة تليق بالعائلات والشباب والأطفال؟
ألا يستحق أبناء الرمثا حدائق ومساحات خضراء ومناطق لممارسة رياضة المشي وقضاء أوقاتهم مع عائلاتهم؟
ألا تستحق الرمثا، وهي المدينة التي عانت وما زالت تتحمل الكثير، أن يكون لها نصيب من المشاريع التي تحسّن جودة الحياة، أسوة بغيرها من مدن وقرى المملكة؟
لقد سبق أن اقترحت أن تقوم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية بتخصيص قطعة أرض من أراضيها الواسعة وغير المستعملة لإنشاء حديقة عامة كبيرة ومتطورة لأبناء المنطقة، خصوصاً أن جزءاً من هذه الأراضي اقتُطع أصلاً من أراضي الرمثا.
لماذا لا تكون هذه الأرض، أو جزء منها، مساحة خضراء يستفيد منها أبناء الرمثا؟
ولماذا لا نرى في الرمثا مشروعاً بمستوى حدائق الملك عبدالله في إربد، ليكون متنفساً حقيقياً للعائلات والأطفال والشباب؟
نحن لا نطلب المستحيل، ولا نطالب بمعاملة تفضيلية. نحن نطالب بالعدالة.
فالحديقة ليست مجرد أشجار ومقاعد وممرات، إنها متنفس، وصحة، ورياضة، ومساحة آمنة للعائلة، وحق من حقوق الناس في مدينة عصرية تحترم احتياجات سكانها.
والرمثا تستحق. تستحق أن تُذكر في خطط الحكومة، وأن يكون لها نصيبها من المشاريع والخدمات.
تستحق أن يشعر أبناؤها أن مدينتهم حاضرة في حسابات الدولة، لا أن تكون دائماً في آخر القائمة.
الرمثا لا تريد أكثر من حقها… لكنها أيضاً لا تقبل بأقل من حقها.
إنها تستحق.