الرمثا نت – بموجب أمر قضائي جرى إطلاق سراح إمام أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن الأمريكية، صلاح صرصور، وهو أمريكي من أصل فلسطيني كانت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية قد احتجزته في 30 مارس/آذار الماضي.
وجاء الأمر بعدما خلص قاض فدرالي إلى أن صلاح صرصور قدم دعوى “واقعية” عن تعرضه للاستهداف بسبب تعبيره عن تأييده للحقوق الفلسطينية.
وكتب قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جيمس باتريك هانلون -الذي عينه الرئيس دونالد ترمب في ولايته الأولى- في قرار صدر الخميس أن المحامين الموكلين عن وكالة الهجرة والجمارك ووزارة الأمن الداخلي لم يقدموا أدلة كافية لدحض ادعاءات صلاح صرصور بأنه تعرض لانتقام بسبب ممارسته لحرية التعبير، كما لم يوضحوا سبب اعتباره فجأة تهديدا في الوقت الحالي بعد أكثر من 3 عقود من إقامته القانونية في الولايات المتحدة.
لكنّ القاضي أوضح أنه يتعين أن يظل صلاح في ولاية ويسكونسن، حيث لا تزال القضية المرفوعة ضده مستمرة.
ووفقا للجمعية الإسلامية في ميلواكي -التي تُعد أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن- فإن صلاح، البالغ من العمر 53 عاما والذي نشأ في الضفة الغربية المحتلة، مقيم دائم يعيش بشكل قانوني في الولايات المتحدة منذ أكثر من 3 عقود.
وسبق أن قال المسجد إن صلاح “استُهدف على أساس خلفيته الفلسطينية والإسلامية، ودفاعه عن حقوق الفلسطينيين”.
وعقب الإفراج عنه قال صلاح إنه لن يتوقف أبدا عن الدفاع عن فلسطين والإنسانية، أينما كان، وأضاف “أشعر بارتياح كبير لوجودي مع عائلتي”.
وقد رحب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) -الذي كان من بين من دعوا للإفراج عنه- بهذا الحكم.
وتشن إدارة الرئيس ترمب حملة قمعية ضد الأصوات المناصرة للفلسطينيين من خلال محاولة ترحيل المتظاهرين الأجانب والتهديد بتجميد التمويل للجامعات التي شهدت احتجاجات والأمر بفحص نشاط المهاجرين على الإنترنت. لكنّ هذه الإجراءات واجهت عقبات قضائية.
ويقول الرئيس ترمب إن الأصوات الداعمة للفلسطينيين معادية للسامية وتدعم المتطرفين على حد وصفه. لكنّ المدافعين عنهم -وبينهم جماعات يهودية- يؤكدون أن الحكومة الأمريكية تخلط بشكل خاطئ بين انتقاد حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة ومعاداة السامية، وبين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم التطرف.