د. معتصم الدرايسه
تكررت في الأيام القليلة الماضية اخباراً عن مهاجمة بعض “الزعران” وقطاع الطرق السوريين للشاحنات الأردنية داخل الاراضي السورية لمنع السائقين الأردنيين من القدوم للاراضي السورية بحجة ان الشاحنات الأردنية تقلل من فرص عمل أصحاب الشاحنات السورية وتقطع ارزاقهم.
انا حقيقة لا أجد مبررا منطقيا لإدعاء هذه الشلة من الزعران والبلطجية في مهاجمتهم سائقي الشاحنات الأردنية مادام ان دخولهم قانوني ومتوافق مع الاتفاقيات المبرمة بين الحكومتين السورية والأردنية، وإذا كان لهم حق، فليخاطبوا حكومتهم.
لماذا لا نرى هذه الاعتداءات سوى في منطقة معبر حدود نصيب السوري بينما لانرى مثل هذه الإعتداءت ضد الشاحنات الأجنبية في مراكز الحدود السورية التركية والعراقية واللبنانية؟
بنفس الوقت، فقد لاحظت حملة ظالمة من الأردنيين فيها تعميم على جميع السوريين والمن وال”تهتيت” بأننا استقبلناهم كلاجئين اضطرتهم الظروف ان يلجأوا الينا وعاملناهم احسن معاملة، مع العلم أن العديد من مواقع التواصل الاجتماعي السورية شنت حملة قوية ضد هؤلاء الزعران المهاجمين واستنكرت افعالهم المشينة، وحثت الحكومة السورية وبقوة على وقف سلوكهم المشين وأشادت بالأردنيين.
المطلوب حقيقة من الحكومة السورية ان تضرب بيد من حديد على يد هذه الشلة من الخارجين على القانون وأن تتخذ اقسى العقوبات بحقهم، وعليها أيضا أن توزع منشورات توعوية على السوريين اصحاب الشاحنات في المناطق المجاورة لحدود نصيب توضح فيها الإتفاقيات المبرمة بين الطرفين الأردني والسوري التي تخص آلية دخول الشاحنات الاردنية للاراضي السورية او عبورها “ترانزيت” للدول الأخرى.
واخيرا اقول، لا للزعرنة والبلطجة ومخالفة القانون من جانب بعض أصحاب الشاحنات السوريين، ولا لتعميم مشاعر النقمة والكراهية من الأردنيين على جميع الأشقاء السوريين.