د. معتصم الدرايسه
كلما دق الكوز بالجرة واراد المواطن الأردني ان يتنفس الصعداء سواء ببعض الآمال بوجود النفط في الأردن او على الأقل بانخفاض اسعار المحروقات، يظهر بعض خبراء النفط في الأردن ليبثوا بذور الياس والإحباط في نفوس الأردنيين.
كنت اظن أن أحد هؤلاء يعمل خبيرا للطاقة في وزارة الطاقة الأردنية وكنت الى حد ما اجد له مبررا بسيطا لتصريحاته وتحليلاته المحبطة سواء بوجود النفط في الأردن او مايتعلق بأسعار المحروقات، لكن وللأسف ثبت لي انه لايشغل اي منصب حكومي بل هو خبير طاقة يتم استضافته بوسائل الإعلام فقط ليقدم تحليلاته ووجهات نظره في مجال الطاقة.
فنحن لانسمع في تحليلات وتصريحات بعض هؤلاء الخبراء مايبعث الأمل في نفوس المواطنين الأردنيين، بل غالبا مايزيد من احباطاتهم ويأسهم….فمع الإنخفاض السريع الحاصل حاليا بأسعار النفط نتيجة الإنفراج الحاصل في الأزمة الأمريكية الإيرانية ونزول سعر برميل النفط الى اقل من 80 دولار وربما ينخفض اكثر حتى نهاية هذا الشهر، قرأت لأحدهم اليوم تصريحا “يبشر” الأردنيين فيه ان الحكومة ربما تثبت اسعار المحروقات في نهاية هذا الشهر ولن تعمل على تخفيضها.
خبرائنا المحترمين: نحن نعرف ان الكلمة مسؤولية، لكن الأمر يحتاج أن تكونوا اكثر واقعية في تحليلاتكم وتصريحاتكم التي تخالف الحقائق على أرض الواقع في كثير من الأحيان، وألا تكونوا مصدرا للثبيط وبث اليأس في نفوس الأردنيين…..فاذا كنتم تدافعون عن الحكومة، فلدى الحكومة من يستطيع ان يدافع عن مواقفها و قراراتها.