تحدث في الندوة كل من الدكتور عادل الطويسي والدكتور مهند المبيضين، وأدار الحوار عضو الجمعية الدكتور حمزه الدريدي.
بدأت الندوة بكلمة ترحيبية قدمها الدكتور عبدالرحمن شديفات، رئيس الجمعية الثقافية العلمية لأساتذة الجامعات، رحب خلالها بالحضور وأشار إلى أهمية القانون وأثره على التعليم العالي، وأوضح أن الغاية من الندوة هي مناقشة ما يمكن أن يقدمه القانون من فرص لمؤسسات التعليم العالي وما يمكن أن يواجه تطبيقه من تحديات.
في المحور الأول من الندوة، نوقش أثر القانون على حوكمة الجامعات الأردنية وتعزيز مبدأي الاستقلالية والنزاهة فيها، حيث أوضح الدكتور عادل الطويسي أن الفرص التي يقدمها القانون في هذا المجال كثيرة وهامة، منها أنه ينص على إنشاء وزارة واحدة خلفاً لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، بحيث يقتصر دورها على رسم السياسات وصياغة الاستراتيجيات، بينما تتولى الجامعات تنفيذ السياسات وتضطلع بأدوار الحوكمة والإدارة لملفاتها المالية والإدارية والأكاديمية، مما يعزز مبدأ الاستقلالية للجامعات في الأردن.
في المقابل، أوضح الطويسي أن بعض التحديات قد تواجه تطبيق نصوص القانون، حيث قدم تحليلاً موسعاً لما ورد في القانون من بنود، وما قد ينشأ عنها من تحديات، مثل عدم تمثيل أساتذة لجامعات بشكل كافٍ في مجلس التعليم والموارد البشرية المنصوص عليه.
من جهته، قدم الدكتور مهند المبيضين قراءةً للواقع الذي تعيشه منظومة التعليم العالي في الأردن في السنوات الأخيرة، وأشار إلى بعض المشكلات التي تواجه المدارس والجامعات، وأكد أن القانون يمثل فرصةً للنظر في هذه التحديات وتجاوزها من خلال التعاون والتنسيق، و بحيث يولى الاهتمام للمؤسسات التعليمية على خريطة الوطن ككل، لا سيما في المناطق الطرفية والقرى النائية.
تناولت الندوة أيضاً محاور تتعلق بانعكاسات القانون على البحث العلمي المرتبط بالتنمية، وعلى الطلبة وذويهم، وعلى قدرة الجامعات على القيام بدورها في خدمة المجتمع الأردني.
وقد شهد النصف الثاني من الندوة حواراً هادفاً وناضجاً لانعكاسات القانون على المنظومة التعليمية، حيث قدم عدد من الحضور مداخلاتهم وطرحوا أفكارهم وتساؤلاتهم، وجرى نقاش تلك الأفكار ومعالجة تلك التساؤلات من قبل المنتدين.
وفي مداخلته، شكر راعى الندوة، الدكتور عزمي محافظة، جمعية أساتذة الجامعات على اهتمامها بقانون التربية والتعليم والموارد البشرية وعلى عقد هذه الندوة التي وصفها بالهامة والمفيدة، وأثنى على ما جاء في حديث الدكتور الطويسي من تشديد على أهمية استغلال الفرص التي يقدمها القانون للجامعات لتعزيز استقلاليتها وتحسين أدائها، مؤكداً على التزام الوزارة برؤى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم في التحديث الاقتصادي والإداري، والتي يأتي هذا القانون كمحطة من محطاتها.