الرمثا نت – خاص
تواجه مئات الشاحنات الأردنية العالقة داخل الأراضي السورية أوضاعًا صعبة، في ظل استمرار الازدحام والتأخير على خلفية الإجراءات المتعلقة بآلية نقل البضائع بين الأردن وسوريا.
وبحسب إفادات من سائقين، فإن طوابير الشاحنات تمتد لمسافات طويلة داخل الأراضي السورية، وتضم شاحنات تبريد وصهاريج محملة بمادة الكلنكر الإسمنتي ومواد أخرى، وسط انتظار لساعات طويلة ودون وضوح بشأن موعد انتهاء الأزمة.
وأشار سائقون إلى أن طول فترة الانتظار أدى إلى نفاد كميات الطعام والمياه والمحروقات لدى عدد منهم، ما يزيد من صعوبة الظروف التي يعيشونها، خصوصًا بالنسبة لشاحنات التبريد التي تحتاج إلى تشغيل مستمر للحفاظ على حمولاتها.
وفي تطور مقلق، أفاد سائقون للرمثا نت بتعرض عدد من الشاحنات الأردنية لاعتداءات ورشق بالحجارة من قبل بعض المواطنين داخل الأراضي السورية، ما أدى إلى أضرار مادية في بعض الشاحنات.
وكانت تقارير إعلامية سورية وأردنية قد وثقت خلال الأيام الماضية تعرض شاحنات أردنية لاعتداءات بعد عبورها معبر نصيب، فيما أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة أن عددًا من الشاحنات الأردنية تعرض للرشق بالحجارة، داعيًا إلى حماية السائقين ومحاسبة المعتدين.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات مرتبطة بآلية نقل البضائع ونظام “باك تو باك”، وما رافقها من احتجاجات وتكدس للشاحنات على جانبي الحدود. وكانت الجهات الأردنية والسورية قد بحثت في وقت سابق تسهيل حركة الشاحنات وتعزيز انسيابية التبادل التجاري بين البلدين.
مناشدة للحكومة الأردنية
وفي ظل هذه الظروف، يناشد سائقو وأصحاب الشاحنات الأردنية الحكومة الأردنية ووزارة النقل والجهات الرسمية المختصة التدخل العاجل، والتواصل مع الجانب السوري لضمان سلامة السائقين والشاحنات، وتأمين ممر آمن لهم، والعمل على معالجة أزمة التكدس والإفراج عن الشاحنات العالقة بأسرع وقت ممكن.
ويؤكد أصحاب الشاحنات أن السائق الأردني لا علاقة له بالخلافات والإجراءات التنظيمية بين الجهات الرسمية في البلدين، وأن المطلوب هو حماية أرواح السائقين وممتلكاتهم وضمان استمرار حركة النقل والتجارة بين الأردن وسوريا.
ويبقى السؤال: إلى متى سيبقى مئات السائقين الأردنيين عالقين داخل الأراضي السورية في ظل هذه الظروف، ومن يتحمل مسؤولية تأمين سلامتهم وحماية شاحناتهم؟