د. ذوقان عبيدات
لكل إنسان عدة أوزان، فهناك الوزن الحكومي، والوزن العشائري، والوزن الجماهيري، والوزن الفيزيائي، والوزن السري، والوزن الحقيقي، وعدة أوزان أخرى. ولكل من هذه الأوزان أداة قياس خاصة. وهذه الأوزان تشبه الذكاءات الثمانية،. فقد يعاني شخص من سُمنة حكومية، ونحول جماهيري، أو العكس!
كما أن هذه الأوزان ليست ثابتة. فالوزن الحكومي مثلًا يعتمد على معايير القرب والبعد، والوزن الشعبي يعتمد على معايير الموثوقية والنزاهة، والوزن الفيزيائي يعتمد على قوانين الجاذبية، وربما الضغط، والسكري أيضًا!
فالأوزان متعددة، لكن الحكاية كلها تدور حول نظرية: اعرف وزنك “بشلِن” أي خمسة قروش، أو عشرة!
1
الوزن الحكومي
لكل مواطن وزن حكومي، وفق معايير ليكرت:
وزن الثقيل جدّا، والثقيل، والعادي، والخفيف، ووزن الريشة! فأما من ثقلت موازينه فأمه راضية، وعلى مسافة حميمية من الجهات التي ترفع من تشاء، وتسخط من تشاء، أو “تُزْبِلُ” من تشاء! فالمعايير هي سخط، ورضًا بغير حساب.
(2)
الوزن العائلي
وهو وزن روابط الدم، والقربى ولا سلّم خماسي هنا: تكون أو، لا تكون! فالوزن الثقيل من عائلة غير ثقيلة أقل من وزن الخفيف، أو وزن الريشة في عائلة ثقيلة.
وفي الأوزان العائلية: الكبير بَيِّنْ، والصغير بَيّنْ! لا شبهة إطلاقًا.
كان هذا شائعًا في المجتمع الأردني قبل أن يعبث أحد بالمعادلات العائلية. حيث صار الثقيل حكوميّا هو الثقيل عائليّا حتى لو كان بوزن الريشة. ويتبع ذلك أن الثقيل عائليّا من غير المنصوص عليهم، خفيف حكوميّا! وبذا ينفضُّ عنه عباد الله حتى الصالحون منهم!
(3)
الوزن الجماهيري
هذا وزن ثقة الجماهير بقائد، فالسلطة هنا سلطة الشعب بالشعب، وللشعب!
هذا الزعيم إذا بلغ الفطام يظهر من يخلع له أسنانه، ولذلك قد تسمّن حكوميّا، وعائليّا ببعض المراعي المتاحة، لكنك لن تسمن شعبيّا بغير أهوال تعادل أهوال القيامة! فكما قال شكسبير: يعاني الصاعدون حكوميًّا والهابطون حكوميّا آلامًا تفوق آلام المخاض والولادة!. فإذا كان رضا الحكومة طريقًا للوزن الثقيل لغير المغضوب عليهم، فإن غضب الحكومة طريق سالك لإسقاط الضالين حكوميّا!
(4)
الوزن الفيزيائي!
الوزن الفيزيائي لا خلاف عليه! هو مقار جذب الأرض لك عند سطحها! وهذا وزن لا تتداخل فيه الحكومة، يقاس بميزان دقيق! وقد وضع أصدقاء كامل العجلوني معايير خماسية للسُّمنة هي:
سُمنة مفرطة، سُمنة، وزن معتدل، نَحف، نَحف مفرط!
تقاس بقسمة الوزن بالكيلو على مربع الطول بالمتر!
فالوزن المفرط مهم جدّا للإدارة الحكومية، والنحف “الديجيتيل” مهم جدّا لها! فالوازن هو من ينال الرضا سواء عانى من سُمنة مفرطة، أم من نَحف ديجتالي!
فكيف تعرف وزنك الحقيقي؟
(5)
اعرف وزنك بِـ “شِلِنْ”!
يروى في وسط البلد، وفي ساحة المسجد أن شخصًا حسَنَ الصوت، كان يحمل ميزانًا صغيرًا وينادي: اعرف وزنك ب ِ “شلن”!
وبذا تحصل على وزنك الحقيقي، وهو الوزن السياسي!!
فهمت عليّ؟!!