د. معتصم الدرايسه
تفاءل الناس كثيرا أن تهبط أسعار اللحوم بنسبة كبيرة بعد إنقضاء عيدي الفطر والأضحى الماضيين، لكن الإنخفاض الذي حصل في الأسعار حتى الآن كان انخفاضا رمزيا هامشيا لايلبي الغرض.
وعلاوة على إرتفاع أسعار اللحوم المتواصل منذ فترة طويلة، يعاني المواطن الأردني من الغش المتعدد الأشكال في بيع اللحوم التي يلجا اليها “بعض” معدومي الضمير من اصحاب الملاحم.
وتتجلى عمليات الغش بطرق خبيثة عديدة ومنها: خلط انواع مختلفة من اللحوم ذات الجودة المتنوعة ببعضها دون التصريح عن ذلك، وكذلك بيع اللحوم المجمدة كلحوم طازجة وبيع بعض انواع اللحوم المستوردة من مصادر عديدة على انها لحوم بلدية او رومانية.
ولا يكتفي الغشاشون بطرق الغش المذكورة اعلاه، بل يلجؤون لبيع لحوم المواشي المريضة او الهرمة او ذات الأوزان الثقيلة التي يصعب استواءها، وربما تكون منخنقة أو موقوذة أو متردية أو نطيحة أو ما أكل السبع.
واصبح سوق اللحوم (الظأن والعجل) المباعة في الأردن كسوق البالة من حيث تنوعها وإختلاط الحابل منها بالنابل سيما ان الاردن يستورد اللحوم من بلاد عديدة ومنها: سوريا ورومانيا واستراليا واوكرانيا ودول افريقية بعض دول امريكا الجنوبية.
الا يخشى هؤلاء الغشاشون الكسب الحرام؟….اليس لديهم ذرة من ضمير ليغشوا الناس كي يطعموا ابناءهم من مال اتى من الغش والتدليس؟…..فالمعروف أن ارباح تجار اللحوم “وبدون غش” مرتفعة جدا، فلماذا هذا الطمع وهذا الجشع؟!
لقد آن الأوان ان تعمل وزراة الصناعة والتجارة والمديريات والأقسام التابعة لها في المحافظات والألوية على تكثيف حملات المراقبة ووضع حد لذوي الأنفس المريضة ممن يتلاعبون بقوت المواطن بلا ذمة ولا ضمير….فما تقوم به وزارة الصناعة والتجارة من جهود في هذا المجال لايرقى حقيقة الى المستوى المطلوب أبدا.