الرمثا نت
وقّعت جامعة اليرموك ومؤسسة فراس بلاسمة لأنظمة التحكم مذكرة تفاهم، تهدف إلى وضع إطار عام للتعاون بين الطرفين في تطوير مختبر ومنصة بحثية وتطبيقية متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتكنولوجيا المستقبل، حيث تأتي هذه الخطوة لخدمة التعليم التطبيقي، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتطوير النماذج الأولية، بالإضافة إلى ربط مخرجات الجامعة باحتياجات القطاعات الوطنية المختلفة، وتوفير بيئة تدريبية وبحثية متميزة للطلبة والباحثين.
ووقع المذكرة عن الجامعة رئيسها الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، وعن المؤسسة رئيسها التنفيذي الدكتور فراس بلاسمة.
وأكد الشرايري أن توقيع هذه المذكرة يأتي في إطار سعي الجامعة المستمر إلى تطوير منظومة مخرجاتها التعليمية، والتركيز على جودة ونوعية الكفاءات العلمية والهندسية التي ترفد بها سوق العمل، مضيفاً أن الجامعة تضع في مقدمة أولوياتها تمكين الطلبة واكسابهم المهارات التطبيقية واللازمة التي تؤهلهم لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاعات التكنولوجيا الحديثة، مع التركيز على تحويل المعرفة النظرية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق في شتى المجالات الحيوية.
وشدد الشرايري على أهمية تعزيز الشراكات الإستراتيجية مع القطاع الخاص، معتبراً أن هذا القطاع يشكل الرافع الحقيقي للاقتصاد المحلي والتنمية الشاملة بكافة جوانبها، ومشيراً إلى أن تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والشركات الصناعية والتقنية يساهم بشكل مباشر في دفع عجلة الابتكار وريادة الأعمال، وبناء قدرات وطنية متخصصة قادرة على قيادة التحول الرقمي تماشياً مع الرؤى الوطنية للتحديث الاقتصادي والتكنولوجي.
وأوضح الشرايري أن هذا التعاون سيتيح للطلبة والباحثين فرصة الانخراط الفعلي في مشاريع بحثية وتطبيقية ذات قيمة علمية عالية، مبيناً أن هذه الشراكة تعكس التزام اليرموك التام بفتح آفاق جديدة أمام أبنائها لتمكينهم من أدوات المستقبل كالأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والأنظمة الذكية، مما يرفع من تنافسية الخريجين على المستويين المحلي والإقليمي.
من جهته، أكد بلاسمة أن هذه الاتفاقية لن تكون مجرد حبر على ورق، بل ستترجم مباشرة إلى خطط عمل واضحة ومشاريع ملموسة على أرض الواقع من خلال اللجنة التنسيقية المشتركة التي سيتم تشكيلها لتنفيذ بنود المذكرة ومتابعة إنجازاتها وتطوير المختبر بشكل حثيث، مضيفاً أن المؤسسة ستحشد كافة خبراتها الفنية والهندسية لتقديم الدعم المعرفي والإرشاد المهني المساعد للطلبة والباحثين في الجامعة.
وأشار بلاسمة إلى أن الرؤية الأساسية التي تحملها المؤسسة من خلال هذا التعاون تتمثل في السعي الجاد لتغيير فكر الطلبة والباحثين من فكر الاستهلاك التقني إلى فكر التصنيع والابتكار.
وأوضح أن الهدف هو تمكين الكوادر الأردنية الشابة من بناء وتطوير نماذج أولية وحلول تقنية محلية الصنع في مجالات الروبوتات والأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، لخدمة قطاعات حيوية كالطاقة، والزراعة الذكية، والصناعة، بدلاً من الاعتماد على الحلول المستوردة الجاهزة.
ونصت المذكرة على التعاون في إنشاء مختبر الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتكنولوجيا المستقبل داخل الجامعة، ليكون منصة تعليمية وبحثية وتطبيقية تشمل مجالات الروبوتات الأرضية والصناعية، والدرونات والأنظمة غير المأهولة، والرؤية الحاسوبية، وأنظمة التحكم والاستشعار، وتطبيقات الأمن السيبراني والمحاكاة.
كما نصت المذكرة على تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة خلال ثلاثين يوماً لوضع خطط العمل السنوية وتحديد أولويات المشاريع واقتراح الاحتياجات الفنية للمختبر، والتزام الجامعة بتسهيل التعاون الأكاديمي والبحثي عبر كلياتها، وترشيح الباحثين والطلبة للمشاركة في الأنشطة المشتركة، وتوفير البيئة الأكاديمية والمساحة المناسبة للمختبر، وتلتزم المؤسسة بتقديم الخبرات الفنية، والمساهمة في إعداد البرامج التدريبية المتخصصة، وتقديم مقترحات لمشاريع مرتبطة باحتياجات السوق، والسعي لربط المختبر بالقطاع الصناعي والتقني واستقطاب التجهيزات والبرمجيات التي تخدم أهدافه.
