باسم سكجها
كان الدخول إلى محمية دبين مجانياً، ثمّ وضعوا ديناراً وبعدها ديناراً آخر، ومنذ خمسة أشهر صارت خمسة دنانير، وفي التبرير أنّ الأمر يعتني بالخدمات في المحمية!
لم يقتنع الناس بهذا السبب المعلن، لأنّ الخدمات المتهالكة على حالها، وبدأنا نسمع عن تطفيش البشر لأنّ خمسة دنانير ليست سهلة، وميسّرة، وبالضرورة فهي غابة أردنية ينبغي للأردنيين أن يستمتعوا بها!
الطريف في الأمر أنّ هناك مشروعاً مفضوحاً ضمن هذه الغابة، وصار مرتعاً للزبالة، ويتكون من مئات الدونمات، وبنايات اسمنتية تملكها مؤسسة الضمان الاجتماعي بالمشاركة مع آخرين، وتمّ صرف عشرات الملايين عليه.
يمرّ الأردنيون أمام ذلك الصرح المتهالك منذ عشرين عاماً، ويتساءلون: لماذا ندفع من جيوبنا لرؤية هذا الفشل الأردني الذريع، ولماذا لا تتمّ إعادة إنتاج المكان، كما جرى في برجي السادس في عمّان؟
حقّ الأردنيين في غاباتهم مقدّس، كما الماء والهواء، وحقّهم أكثر في أن يعرفوا: هل تطفيشهم من الغابة بالدنانير الخمسة من أجل إعادة إنتاج مشروع فشل لاعادة إنتاجه، أم من أجل فشل جديد متجدد، وللحديث بقية!