20
د. معتصم الدرايسه
من باب حب الاستطلاع ومراقبة نشاط وتفاعل النواب تحت القبة، تابعت عدة جلسات لمجلس النواب لمناقشة العديد من القوانين المطروحة عليهم، ولاحظت ان بعض النواب كانوا يقدمون بعض الاقتراحات البناءة التي تهدف الى تجويد مواد القوانين المطروحة عليهم لما فيه مصلحة المواطنين، لكن كانت عبارة “لم تتم الموافقة” هي دوما النهاية المحتومة ل99% من هذه المقترحات.
وكنت الاحظ كثيرا ان التصويت بعدم الموافقة على هذه المقترحات يأتي من غالبية النواب، وخاصة اؤلئك الجالسين علي يمين شاشة التلفزيون، أما الأيدي القليلة التي كانت ترفع للموافقة، فكانت تأتي من النواب الجالسين على يسار الشاشة، واظن ان اكثرهم من نواب حزب الأمة.
وكنت الاحظ ايضا عدم الدقة في إحتساب عدد الموافقين وعدد غير الموافقين، وفي هذا المقام اقترح تطوير طريقة التصويت لتصبح من خلال البصمة الإلكترونية التي ترصد من خلال جهاز الكتروني يخصص لهذه الغاية.
أنا متأكد ان كثيرا من النواب لايرفعون ايديهم بالموافقة إما لدوافع شخصية إتجاه النائب صاحب الاقتراح او إتجاه الكتلة او الحزب الذي ينتمي اليه، ونواب أخرون لايستمعون اصلا لصيغة المقترح إما لكونهم متعبين من طول الجلسة او لكونهم منشغلين بأمور جانبية.
معظم مايتقدم به السادة النواب من مقترحات يصب عادة في مصلحة المواطن، ولا بد لكافة النواب من إحكام الضمير والوجدان عند التصويت ب “موافق” أو “غير موافق”مساهمة منهم في تجويد مواد القوانين ودفع الأذى عن المواطنين