27
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، في تقرير تحليلي أعدته المراسلة السياسية للبيت الأبيض ناتالي أليسون، عن تصاعد لافت في حدة الخلافات والتكتلات الداخلية داخل الحزب الجمهوري، حيث يواجه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس حملة هجمات وانتقادات حادة وغير مسبوقة من داخل أروقة حزبه.
وأفاد التقرير بأن فانس يتلقى في الآونة الأخيرة وابلاً من الضغوط والضربات السياسية التي تثير الاستغراب والدهشة بين أوساط المراقبين، نظراً لشدتها القاسية وللتوقيت المبكر جداً الذي تشن فيه ضمن التقويم السياسي للانتخابات والمنافسات الحزبية المستقبلية.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن حلفاء ومقربين من نائب الرئيس، أن ما يتعرض له فانس ليس مجرد انتقادات عابرة أو تباينات فردية في الآراء، بل يمثل «عملية منظمة ومستهدفة» (Coordinated Op) تقودها أطراف وفصائل داخل الحزب الجمهوري تسعى لإضعاف موقفه السياسي مبكراً.
ويرى أنصار فانس أن هذه الحملة الشرسة تُدار بكواليس مدروسة بهدف تقويض نفوذه وتشويه أسهمه كأحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة التيار المحافظ أو المنافسة على بطاقة الترشح الرئاسية للحزب في الاستحقاقات المقبلة.
وأشار تقرير «واشنطن بوست» إلى أن هذه التحركات تعكس صراعاً مكتوماً وعميقاً على أجهزة الحزب وهويته السياسية المستقبليّة، حيث تتقاطع المصالح وتتصادَم الطموحات بين التيارات الجمهورية المختلفة التي تحاول إعادة تشكيل خريطة التحالفات مبكراً.
وفي حين تتنوع أدوات هذه الحملة بين التسريبات الإعلامية والانتقادات المباشرة وغير المباشرة لمواقف فانس وسياساته، يؤكد المقربون منه أن المعسكر الداعم له يدرك تماماً أبعاد هذه «العملية المنظمة» ويستعد للتعامل معها وحماية موقعه السياسي في مواجهة هذه السكاكين الشديدة التي شُحِذَت مبكراً في أروقة الحزب.