الرمثا نت- أثار الجاسوس الإسرائيلي السابق جوناثان بولارد جدلاً واسعاً بعد تصريحات توقع فيها أن تضطر دولة الاحتلال إلى خوض مواجهات جديدة في المنطقة عقب انتهاء الصراعات الحالية مع إيران وغزة ولبنان.
وقال بولارد، في تصريحات نقلها موقع “إسرائيل ناشيونال نيوز” العبري، إن “العاصفة قادمة بطريقة لم يشهد العالم مثلها من قبل”، مضيفاً أن “إسرائيل” “ستضطر للاستعداد للحرب المقبلة، والتي ستكون على الأرجح ضد تركيا ومصر”.
كما أقر بولارد بما وصفه “التبعية” للولايات المتحدة، قائلاً إن “إسرائيل” “ليست دولة مستقلة كما يروج قادتها، بل قوة مساعدة تدور في الفلك الأمريكي”.
ويُعد بولارد من أبرز قضايا التجسس المرتبطة بـ “إسرائيل”، إذ عمل محللاً استخباراتياً في الولايات المتحدة قبل أن يُدان بالتجسس لصالح دولة الاحتلال، ويقضي نحو 30 عاماً في السجون الأمريكية، قبل الإفراج عنه وانتقاله إلى “إسرائيل”.
ورغم حدة التصريحات، ترى تقديرات سياسية وأمنية إسرائيلية أن احتمالية اندلاع حرب مباشرة وشاملة بين “إسرائيل” وتركيا تبقى منخفضة للغاية، في ظل وجود عوامل ردع سياسية وعسكرية ودولية تحول دون ذلك.
وتشير تحليلات إسرائيلية إلى أن التوتر المتصاعد بين أنقرة وتل أبيب يرتبط بعدة ملفات، أبرزها الحرب على غزة، والدور التركي في سوريا، إضافة إلى تصاعد الخطاب السياسي المتبادل بين الجانبين.
وبحسب هذه التقديرات، فإن أي صراع محتمل سيأخذ على الأرجح شكل منافسة إقليمية غير مباشرة أو مواجهات بالوكالة، بدلاً من الدخول في حرب عسكرية مفتوحة.
وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة صادرة عن مركز “مسغاف” الإسرائيلي للأبحاث أن العلاقات بين تركيا و”إسرائيل” وصلت إلى واحدة من أسوأ مراحلها التاريخية، خاصة بعد الحرب على غزة، والتي دفعت التوترات السياسية والاقتصادية بين الطرفين إلى مستويات غير مسبوقة.
ورغم ذلك، أكدت الدراسة أن تعقيدات المشهد الجيوسياسي، وعضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والعلاقات الوثيقة التي تربطها بالولايات المتحدة، تجعل خيار الحرب المباشرة بين الجانبين مستبعداً في المدى المنظور.
كما أشارت الدراسة إلى أن تنامي القدرات العسكرية التركية، وخاصة في مجالات الصناعات الدفاعية والطائرات المسيرة، يحظى بمتابعة واهتمام داخل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، التي تنظر إلى التحولات الإقليمية المتسارعة باعتبارها تحدياً استراتيجياً يستوجب المراقبة والتقييم المستمرين.