الرمثا نت
حذرت السلطات السورية من ارتفاع حاد وغير مسبوق في منسوب مياه نهر الفرات، وذلك عقب فيضانات عارمة ضربت مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد جراء موسم مطري غزير، متأثرة بزيادة هائلة في تدفقات المياه القادمة من الأراضي التركية.
تدفقات تاريخية من الجانب التركي وإجراءات احترازية
وأعلنت وزارة الطاقة السورية أنها تتابع عبر المؤسسة العامة لسد الفرات الواقع المائي على مدار الساعة، مشيرة إلى أن غزارة الأمطار الاستثنائية دفعت الجانب التركي إلى اتخاذ إجراءات طارئة:
فتح سد أتاتورك: أجرت هيئة المياه الإقليمية التركية عمليات إطلاق مياه متحكم بها من سد أتاتورك (أحد السدود الرئيسية الثلاثة في تركيا) بعد فتح بوابات المفيض للمرة الأولى منذ 7 سنوات.
استنفار المحافظات السورية: بدأت مديريات الهيئة العامة للموارد المائية في محافظات حلب، والرقة، ودير الزور بتنفيذ خطط طوارئ وإجراءات احترازية عاجلة للتعامل مع موجات الفيضان الحالية.
السدود السورية تمتلئ بنسبة 98.5% وحدث تاريخي لم يتكرر منذ 1988
أوضحت الوزارة أن بحيرات السدود السورية وصلت إلى مستويات تخزين حرجة جدا تجاوزت 98.5%، وهو ما لم يعد يسمح باستيعاب أي كميات إضافية دون تهديد سلامة السدود التشغيلية، مما اضطر السلطات لتصريف المياه باتجاه مجرى النهر.
وفي تطور تاريخي يعكس خطورة الموقف، نشرت وزارة الطاقة السورية صورا لفتح بوابات سد الفرات لتصريف فائض المياه، مؤكدة أن هذه البوابات لم يتم فتحها على هذا النحو منذ نحو 40 عاما، وتحديدا منذ عام 1988، وطالبت المواطنين في المحافظات الشرقية بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن مجرى النهر.
أضرار مادية واسعة وجسور خارج الخدمة في دير الزور والرقة
ميدانيا، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” تفاصيل الوضع الصعب في شرق البلاد:
الفيضانات الحضرية والريفية: غمرت المياه مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمنازل في ريفي دير الزور والرقة.
تدمير البنية التحتية: تسببت الفيضانات في غمر جسر ترابي حيوي، وأدت إلى خروج عدد من الجسور الأساسية في محافظة دير الزور عن الخدمة تماما، مما تسبب في قطع طرق الإمداد والتنقل بين ضفتي النهر.