الرمثا نت
إيلاف من بكين: تبرز هيمنة الصين المطلقة على إنتاج “العناصر الأرضية النادرة” كأقوى الأوراق التفاوضية في جعبة الرئيس شي جينبينغ خلال قمته الحالية مع نظيره الأميركي دونالد ترامب. وتُعد هذه العناصر، المكونة من 17 معدناً حيوياً، العصب الرئيسي لصناعات المستقبل؛ حيث تدخل في تصنيع الطائرات المقاتلة “إف-35″، والهواتف الذكية، وأنظمة الطاقة المتجددة.
وفيما يبحث الرئيسان سبل تمديد الهدنة التجارية، تلوح بكين بنظام التراخيص المعقد الذي فرضته العام الماضي على صادرات هذه المعادن والمغناطيسات، وهو النظام الذي أرجأت تفعيله الكامل كبادرة حسن نية في لقاء كوريا الجنوبية السابق. ومع ذلك، يؤكد خبراء لـ “إيلاف” أن تدفق هذه المواد لم يعد لمستوياته الطبيعية، حيث تتبع بكين “بيروقراطية فحص” مضنية تسببت في نقص حاد في الأسواق العالمية، مع وصول نسبة الموافقة على طلبات التصدير لجهات أوروبية إلى 25% فقط.
استراتيجياً، تدرك واشنطن أن نظام الترخيص الصيني، الذي يمنع استخدام هذه المعادن في الأغراض العسكرية، يمثل عقبة مباشرة أمام سلاسل التوريد الدفاعية الأميركية. وفي المقابل، يرى محللون أن القمة ستتحول إلى ساحة للمقايضة الكبرى؛ حيث تسعى بكين لموازنة نفوذها في “المعادن النادرة” مقابل تخفيف القيود الأميركية الصارمة على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، فيما يُعرف بـ “توازن الأسلحة الاقتصادية” بين أكبر قوتين في العالم.