الرمثا نت
رئيس جمعية إنتاج المعرفة والنشر الثقافية يشيد بالرعاية الملكية السامية للمعرض، ويثمن جهود وزارة الثقافة ومؤسسات الدولة في إنجاح هذا الحدث الثقافي الوطني
أكد أحمد يونس اليازوري، رئيس جمعية إنتاج المعرفة والنشر الثقافية، أن الدورة الخامسة والعشرين من معرض عمّان الدولي للكتاب جسدت صورة مشرقة عن المشهد الثقافي الأردني، ورسخت مكانة المعرض بوصفه موعدًا وطنيًا وثقافيًا ينتظره القراء والناشرون، مشيرًا إلى أن الإقبال اللافت من الأردنيين الذين توافدوا إلى المعرض أفواجًا يعكس حضور الكتاب في وجدان المجتمع، ويؤكد أن الأردن بلد يقرأ ويحتفي بالمعرفة والثقافة.
وأشاد اليازوري بالرعاية الملكية السامية التي يحظى بها معرض عمّان الدولي للكتاب، مؤكدًا أن هذه الرعاية تمثل دعمًا معنويًا وثقافيًا كبيرًا لمسيرة الكتاب والنشر، وتعكس الاهتمام بالثقافة بوصفها ركيزة أساسية في بناء الإنسان الأردني، وتعزيز الوعي والمعرفة، وترسيخ الهوية الوطنية. كما تسهم في منح المعرض مكانته المستحقة باعتباره أحد أبرز المحطات الثقافية في الأردن، وتعزز استمراره وتطوره عامًا بعد عام.
وثمّن اليازوري الدور المتميز الذي اضطلعت به وزارة الثقافة في إنجاح هذه الدورة، مشيدًا بجهود معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة، وعطوفة أمين عام الوزارة الدكتور نضال العياصرة، وكوادر الوزارة كافة، لما بذلوه من عمل متواصل ومتابعة حثيثة أسهما في تميز المعرض وإظهاره بالصورة التي تليق بمكانة الأردن الثقافية.
كما أعرب عن تقديره لجهود أمانة عمّان الكبرى، ودائرة الجمارك الأردنية، وهيئة الإعلام، واتحاد الناشرين الأردنيين، ولكل المؤسسات والجهات والأفراد الذين أسهموا في تنظيم هذا الحدث الثقافي وإنجاحه، مؤكدًا أن هذا النجاح هو ثمرة عمل جماعي جاد ودؤوب، وتعاون مؤسسي يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية الكتاب ودوره في التنمية الثقافية والمجتمعية.
وأشار اليازوري إلى أن أبرز ما ميز هذه الدورة هو الحضور الأردني الجماهيري اللافت، حيث توافد المواطنون والعائلات والقراء إلى المعرض بأعداد كبيرة، في مشهد يعبر عن حيوية المجتمع الأردني وارتباطه بالكتاب، ويبعث على التفاؤل بمستقبل القراءة. وأكد أن هذا الإقبال لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة جهود متكاملة بذلتها الجهات المنظمة والشريكة، إلى جانب ما يتمتع به المعرض من مكانة وثقة لدى الجمهور.
وأضاف أن تألق معرض عمّان الدولي للكتاب يكتسب أهمية مضاعفة في ظل التحديات التي تواجه صناعة النشر العربية، وتراجع مبيعات الكتب في عدد من الأسواق والمعارض العربية، الأمر الذي يفرض على المؤسسات الثقافية والناشرين البحث عن أساليب جديدة لتوسيع قاعدة القراء، وتعزيز حضور الكتاب، وتحفيز الجمهور على اقتنائه. وفي هذا السياق، فإن نجاح معرض عمّان لا يقتصر على الجانب التجاري، بل يتجلى أيضًا في قدرته على استقطاب الجمهور، وإحياء العلاقة بين القارئ والكتاب، وتوفير فضاء يلتقي فيه الناشر بالمثقف والكاتب والقارئ.
وأكد اليازوري أن هذا النجاح يستحق البناء عليه، من خلال مواصلة تطوير المعرض وتوسيع آفاقه التنظيمية والثقافية، بما ينسجم مع تنامي الإقبال الجماهيري، ويعزز مكانته على مستوى الأردن والعالم العربي.
وأعرب عن أمله في أن تشهد الدورة المقبلة انتقال المعرض إلى أرض أكثر اتساعًا، تليق بمكانته وبحجم جمهوره، وتوفر ظروفًا أفضل للزوار والناشرين، وتتيح تنظيم البرنامج الثقافي في فضاءات أرحب، بما يسمح بتقديم فعاليات نوعية ومتميزة تستقطب الكتاب والمفكرين والمثقفين، وتعزز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات، وتجعل من المعرض تجربة متكاملة تجمع بين اقتناء الكتاب والاحتفاء بالفكر والإبداع.
واختتم اليازوري بالتأكيد على أن معرض عمّان الدولي للكتاب ليس مجرد فعالية سنوية لعرض الكتب وبيعها، بل هو مشروع ثقافي وطني تتكامل فيه الرعاية الملكية السامية وجهود المؤسسات الرسمية والناشرين والمثقفين والجمهور، وتتجسد من خلاله العلاقة بين الكتاب والمعرفة والمواطن الأردني.
ووجّه اليازوري تحية تقدير واعتزاز لكل من أسهم في إنجاح هذه الدورة، مثمنًا جهودهم وعطاءهم، ومؤكدًا أن ما تحقق يشكل مصدر فخر للثقافة الأردنية وحافزًا لمواصلة العمل من أجل معرض أكثر اتساعًا وتأثيرًا، يليق بالأردن وقرائه، ويعزز رسالة المملكة في ترسيخ مجتمع المعرفة والثقافة والقراءة.