د. معتصم الدرايسه
تحث قيمنا الدينية وتكثر في تراثنا الادبي والاجتماعي الأقوال المأثورة التي تحث على تقديم الاعتذار لمن اخطأنا بحقهم ومنها: الاعتذار من شيم الكرام والاعتراف بالخطأ فضيلة وغيرها، لكن هناك كثيرين ممن اخذتهم العزة بالاثم يستكثرون على انفسهم تقديم الاعتذار لمن اخطأوا بحقهم.
ففي ابجدياتنا الأدبية، يُعتبر الاعتذار من اسمى الشيم الانسانية، وهو وسيلة هامة لرأب الصدع وتصفية القلوب، لكن وللأسف فقد اصبح الكثير من الرجال والنساء ينظرون للاعتذار على انه مهانة وضعف ومذلة…..وتتجلى هذه النظرة بوضوح اكبر عند النساء.
ويتمادى البعض في ركوب رؤوسهم، فيلجأون لتبرير اخطاءهم وربما يهاجمون من اخطأوا بحقهم متناسين ان العناد وعدم الاعتراف بالخطأ قد يتحول إلى خصومة ابدية.
وفي النهاية، فالاعتذار يحتاج إلى التواضع مقرونا بالشجاعة والجرأة التي يفتقدها كثيرٌ من المخطئين.
وفي هذا المقام، يصف احد الشعراء العناد والكِبْر في تقديم الإعتذار بقوله:
كل يرى اعتذاره منقصة……يعيش في كِبْر النفوس اسيرا
في حين، يقول الشاعر كريم العراقي في الصفح وقبول الاعتذار:
واخذته في الحضن اهمس راجيا…..جمرات دمعك ايقظت نيراني