د. معتصم الدرايسه
أصبحنا نلاحظ وقبل فترات طويلة جدا من أي إستحقاق إنتخابي ظاهرة غريبة وعجيبة في لواء الرمثا تتمثل في قيام من ينوي الترشح لمنصب ما بحضور كافة المناسبات فرحا كانت او ترحا، ليلا ونهارا ظهرا وعصرا وفي كافة الأوقات.
انا شخصيا اشفق على المرشح الذي يربط الليل بالنهار لحضور اي مناسبة كبر شانها او صغر (زواج، تخرج، إشهار زواج، عقد زواج، ختان، صباحية العرسان او غيرها) بدعوة او بدون دعوة ظنا منه ومن بطانته (غير المحبوبة أحيانا) أن هذا الأسلوب سيجلب له الشعبية والمحبة ويعزز حظوظه بالفوز في أي انتخابات قادمة، مستبعدا الوجه الآخر من العملة بأن يؤدي ذلك الى نفور الناخبين منه والإنقلاب عليه عند صناديق الاقتراع.
وكذلك اشفق على هذا المرشح او ذاك كيف يستطيعون ان يتذكروا هذه المناسبة او تلك سيما في فصل الصيف الذي تتعدد فيه المناسبات من كافة الأنواع في اليوم الواحد وفي الليلة الواحدة……فهل يخصص هذا المرشح او ذاك فريقا مدفوع الأجر يعمل على حصر المناسبات اليومية في جدول يبين له تاريخ ووقت ومكان كل مناسبة واسم صاحبها؟
لقد آن الأوان ان “يهجع” هؤلاء ويرتاحوا في بيوتهم وأن يعتمدوا على اساليب اخرى اكثر تاثيرا على الناس الناخبين وعلى قناعاتهم وأن يتركوا هذه الأساليب الملتوية….وعلى هؤلاء ان يعلموا انهم بأسلوبهم الحالي سيضعون في رقابهم دين كبير للناس لايمكن لهم ابدا الوفاء به اذا مافازوا ووصلوا الى المنصب المطلوب، وعندها سيكتشف الناس زيف ادعاءاتهم و مشاعرهم.