المحامي محمد الصبيحي
نعم شركات اجنبية ومحلية تتعاون معا في سرقة اموال المستهلك المخدوع بالدعاية المغرية عبر وسائل التواصل وبالذات (فيسبوك ).
تبدأ الحكاية بعرض دعاية لمنتج يقدم حلولا فعالة لاستعمالات منزلية متنوعه ابتداء من ادوات المطبخ الى مستلزمات الحديقة المنزلية والالعاب وغير ذلك من المعدات اليدوية ..
المواطن يملأ بينات الشراء ويضع عنوانه لتصل اليه البضاعة المطلوبة عبر مندوب شركة توصيل مثبت على الغلاف صفحة بيضاء تتضمن اسمك وعنوانك وكلفة التوصيل، بضائع مغرية في الدعاية صادمة وتافهه عند الشراء ولا قيمة لها تقريبا .
لا يرسلون فاتورة ولا اسم البائع ولا هاتفه ولا عنوانه ، واذا سألت مندوب التوصيل يجيبك بانه لا يعرف شيئا وأن مهمته التوصيل وإرسال الثمن الى شركة التوصيل .
عندما تحتج الى شركة التوصيل يجيبونك ان مهمتهم التوصيل فقط ، لتكتشف انك تشتري من بائع مجهول وانك تعرضت لعملية غش كاملة .
بعد التحري ستكتشف أن الشركة التي نشرت الدعاية وباعت البضاعة هي شركة عربية وتتعاقد مع شركة توصيل اردنية والتي بدورها تستلم البضاعة في مستودعاتها وتستقبل اوامر التوصيل من البائع ( الشركة العربية ) وتقوم بالتوصيل وقبض الثمن وارساله الى الشركة .
مئات بل الاف المواطنين تعرضوا للغش بالبضاعة المرسلة عندما اكتشفوا انها ليست كما ظهرت بالدعاية ولا يجدون من يعيد اليهم اموالهم .
هذا جانب اما الجانب الاخر فهو الدعاية لمستحضرات طبية تعالج الامراض المستعصية ابتداء من ( الديسك ) الى والقرحات وحصى الكلى وارتفاع السكر في الدم وانتهاء بالسرطان يقوم بالدعاية لها اطباء وهميون ويتم توزيعها عبر شركات التوصيل في المملكة .
جمعية حماية المستهلك غائبة تماما فليس من اهدافها حماية المستهلك وانما اغلاق الباب امام بروز جمعية اخرى منافسه رغم ان القانون يسمح لها برفع دعاوى أمام القضاء نيابة عن المستهلك .
المؤسسة العامة للغذاء والدواء يبدو أن مراقبيها لا يعلمون بوجود شيئ اسمه وسائل التواصل عبر الانترنت ، ولا يعنيهم الا ما يوجد داخل الصيدليات والمستشفيات .
ملايين الدنانير تضيع ومؤسسات وطنية لا تقوم بواجبها حسب الاصول اما المواطن الضحية فالعوض بوجه الكريم .