الحاخام حرامي الزيتون
بسام السلمان
في الإسلام، حتى في أوج الحروب، كانت هناك وصية تقول” لا تقطعوا شجرة، ولا تقتلوا طفلا”. أما عند الحاخام دوف ليئور، فقد يبدو أن الشجرة متهمة، والزيتونة مشبوهة.
أصدر الحاخام فتوى تبيح للمستوطنين قطف الزيتون الفلسطيني وسرقته، بحجة أن المزارع الذي مُنع من الوصول إلى أرضه لأسباب أمنية يكون قد يئس من ثمارها! يا لها من عبقرية فقهية، تمنع الضحية من الوصول إلى رزقها، ثم تعتبر غيابها تنازلا، وتحول السرقة إلى عبادة، والسارق إلى صاحب حق!
وبهذا المنطق، لو أُغلق باب بيتك بالقوة، ثم عجزت عن دخوله، فقد تصبح محتوياته غنيمة مشروعة لجارك، بشرط أن يجد حاخاما مستعدا لإصدار الفتوى المناسبة!
المضحك المبكي أن الحاخام لا يكتفي بسرقة الزيتون، بل يريد سرقة التاريخ أيضا، فيزعم أن الأرض ملك لشعبه، وأن العرب لم يشتروا الأرض من اليهود. وكأن ملكية الأرض لا تثبت بصكوكها وأصحابها وأشجارها، بل بفتوى تُكتب على مقاس المستوطن، وتُختم بختم ديني!
الزيتونة لا تقرأ فتاواك أيها الحاخام اللص، لكنها تعرف جيدا مَن زرعها، ومَن سقّاها، ومَن انتظر موسمها عاما بعد عام. جذورها أصدق من حججك، وثمرها أعدل من أحكامك.