الرمثا نت – روى اللاجئ السوري أبو حسن فلفل تفاصيل رحلة لجوئه إلى الأردن برفقة زوجته الحامل وطفلته الصغيرة، مستعيداً لحظات وصفها بأنها من أصعب ما مر به خلال الحرب، قبل أن تنتهي بموقف إنساني من ضابط أردني قال إنه لم يتمالك دموعه بعدما استمع إلى قصتهم.
وقال أبو حسن عبر فيديو نشرته منصة سورية إن العائلة غادرت سورية هرباً من الحرب، وسلكت طريقاً وعراً عبر الحدود الأردنية في ظل برد شديد وضباب كثيف، وسط خوف دائم على حياة طفلته وزوجته الحامل.
وأضاف أن شدة الظروف دفعته إلى وضع طفلته داخل حقيبة خلال الرحلة قائلاً: “تخيل واحد عم يحط بنته بالشنتاية، إنه الصبح يا بلاقيها ميتة يا بلاقيها عايشة… نمت ليلة ما بنساها بكل عمري”.
وأوضح أن العائلة تاهت في الصحراء قبل أن تلمح من بعيد نقاطاً لحرس النظام السوري، والغريب بالأمر أنهم استقبلوه وقدموا لهم المساعدة، مضيفاً: “الله يوجهم الخير… الشباب هربوني على الأردن”.
وأشار أبو حسن إلى أن القوات الأردنية رصدت العائلة وكانت بانتظارهم منذ الليل، قبل أن يستمع أحد الضباط إلى تفاصيل الرحلة ويرى حالة الطفلة.
وقال: “الضابط الأردني بصراحة بكى… يعني أنا هذيك الليلة ما بنساها. تخيل واحد عم يحط بنته بالشنتاية… وبشوف هاللفة لحالها هيك بتطير العقل”.
وأضاف أن السلطات الأردنية نقلت العائلة بعد ذلك إلى مخيم الزعتري، حيث حصلت على الطعام والشراب والرعاية، موجهاً في ختام حديثه الشكر إلى الأردن شعباً وقيادةً على ما وصفه بالموقف الإنساني الذي أنقذ حياة أسرته.