د. معتصم الدرايسه
الأصل انه تم انتخاب النائب ليمثل الشعب ويدافع عن حقوقه ومصالحه ويدفع الجور عنه من خلال تشريع وإقرار القوانين التي لاتضر بالمواطنين، ومن خلال الرقابة الجادة على أعمال الحكومة لمنع اي تغول على المواطن وتضييق سبل العيش عليه، ولم تنتخبه الناس كي يحقق طموحاته ويصبح وزيرا.
لكن وللأسف وبعد ان تم توزير بعض النواب في بعض الحكومات، ارتفع هرمون الطموح لدى بعض هؤلاء النواب وأصبحوا في تصرفاتهم ومواقفهم تحت القبة حكوميين اكثر من الحكومة نفسها.
فتجد هؤلاء المستوزرون (اللاهثون وراء المنصب الوزاري) يدسون السم بالعسل ويدفعون عشرات الآلاف كي يظهروا على بعض المحطات الفضائية لإجراء اللقاءات الصحفية مدافعين بطريق خبيثة عن القرارات الحكومية المرفوضة شعبيا ويرشون بعض مؤسسات المجتمع المدنية الرقابية متناسين أن ألاعيبهم باتت مكشوفة لدى الكثيرين وحركاتهم “القرعة” ضد الشعب ومصالحه اصبحت تحت المجهر، وهذا سينعكس عليهم سلبيا في أي إنتخابات قادمة.
وللأسف ان بعض من كانوا نوابا في عدة مجالس نيابية واصبحوا وزراء في بعض الحكومات، صاروا من عداد الفاسدين وللأسف، ولدينا في الحكومة الحالية امثلة على هؤلاء ممن فاحت رائحة فسادهم لدرجة ازكمت الأنوف.
فتبا لكل نائب خبيث ذو وجهين ويلعب على الحبلين ليحقق مصالحه وطموحاته مستغفلا الشعب الذي انتخبه، فقد انتخبك الشعب من أجل أن تدافع عن مصالحه لا كي تحقق طموحاتك وتصبح وزيرا….. وأطالب صاحب القرار بعدم توزير أي نائب كي يتفرغ للوظيفة التي انتخب من أجلها.