الرمثا نت
تخيم حالة من الاستياء الشديد والتذمر الواسع على معسكر المنتخب السنغالي في الولايات المتحدة الأمريكية، إثر تقارير صحفية كشفت عن تدني مستوى الإقامة والخدمات في الفنادق المخصصة لبعثة «أسود التيرانغا» خلال منافسات بطولة كأس العالم 2026. وتأتي هذه الأزمة اللوجستية لتضاعف الضغوط النفسية والفنية على الفريق، لا سيما بعد تعثره في الجولة الأولى لحساب المجموعة التاسعة بالخسارة أمام فرنسا بنتيجة (1 – 3)، ما أدى إلى تشتيت تركيز اللاعبين وانشغالهم بالأزمات التنظيمية بدلاً من التحضير الفني للمواجهة المصيرية المقبلة.
ووفقاً لمصادر مقربة، فإن لاعبي السنغال يرون أن التجهيزات الأمريكية لم ترتقِ لحجم الحدث المونديالي، حيث تركزت الشكاوى حول غياب الخصوصية اللازمة للرياضيين داخل مقار الإقامة، ونوعية الوجبات الغذائية المقدمة للبعثة والتي لم تكن على المستوى المأمول.
وفي الوقت الذي يعيش فيه المعسكر السنغالي هذا الارتباك، يظهر المنافس المقبل، منتخب النرويج، في حالة ذهنية مثالية؛ حيث استغل رفاق الهداف إرلينغ هالاند فترة الراحة للاستجمام في شوارع نيويورك وتصفية الأذهان قبل الموقعة المرتقبة بين الطرفين في الثاني والعشرين من يونيو الحالي على أرضية استاد «نيويورك نيوجيرسي»، وهو التباين الذي يضع اللجنة المنظمة للمونديال تحت طائلة الانتقادات بشأن توفير سبل الراحة المتكافئة للمنتخبات المشاركة لضمان تقديم أفضل مستوياتهم الكروية.
ولم تتوقف متاعب «أسود التيرانغا» عند حدود الإقامة؛ إذ فجر موقع «سبورت نيوز أفريكا» مفاجأة أخرى بالإشارة إلى أزمة مالية تلوح في الأفق، مؤكداً أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يصرف مكافآت اللاعبين المستحقة حتى الآن. وتأتي هذه الأزمة المالية في أسوأ توقيت ممكن، رغم الانتعاشة المالية التي شهدتها خزينة الاتحاد والعوائد الضخمة التي جناها المنتخب من مشاركته في كأس الأمم الأفريقية 2025، والمكافآت الكبيرة المرتبطة بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، ما يضع الجهاز الفني للسنغال أمام اختبار حقيقي للملمة الأوراق وإعادة التوازن للفريق قبل الموقعة المنتظرة.