لكن إنفانتينو نفسه ظهر لاحقا في تصريحات إعلامية ليصف نسخة 2022 في قطر بأنها الأفضل من حيث التنظيم، مؤكدا أن النسخة الحالية لا تزال تواجه تحديات وعقبات تحتاج إلى حلول مستمرة. /n
هذا التباين في التصريحات جاء في توقيت حساس للغاية، خصوصا أن كأس العالم 2026 انطلقت وسط سلسلة من الأزمات التنظيمية والسياسية التي ألقت بظلالها على الحدث الرياضي الأكبر في العالم. /n
وكانت قضية الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان أبرز هذه الأزمات، بعدما منع من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة رسمية وتكليفه من الفيفا بالمشاركة في إدارة مباريات البطولة. /n
الحادثة أثارت تساؤلات واسعة حول قدرة الاتحاد الدولي على ضمان مشاركة جميع أفراد المنظومة الكروية في البطولة التي يشرف عليها. /n
وعندما سئل إنفانتينو عن الواقعة، اكتفى بالتأكيد أن الفيفا لا يملك صلاحيات تجاوز القوانين الحدودية للدول المضيفة، معتبرا أن ما حدث “أمر مؤسف”، وهو موقف رأى فيه كثيرون تهربا من تحمل المسؤولية، خاصة أن رئيس الفيفا كان قد أكد في سنوات سابقة أن أي دولة تستضيف كأس العالم يجب أن تضمن دخول جميع المنتخبات والمسؤولين والمشجعين المؤهلين للمشاركة. /n
وتزايدت الانتقادات مع استمرار الحديث عن مشكلات التأشيرات وقيود السفر التي طالت بعض الجماهير والوفود، إلى جانب الجدل المرتبط بالمنتخب الإيراني والتوترات السياسية بين واشنطن وطهران، ما أعاد النقاش حول مدى تأثير السياسة على البطولة. /n
كما أن قرار الفيفا السابق بسحب استضافة كأس العالم للشباب من إندونيسيا عام 2023 بسبب رفضها استقبال منتخب إسرائيل، عاد إلى الواجهة مجددا، حيث يتهم منتقدون الاتحاد الدولي بازدواجية المعايير في التعامل مع الملفات السياسية المرتبطة بتنظيم البطولات. /n
وفي الوقت الذي يراهن فيه الفيفا على نجاح أول نسخة بمشاركة 48 منتخبا، يرى مراقبون أن التحدي الحقيقي لا يتعلق فقط بالملاعب أو الحضور الجماهيري، بل بقدرة الاتحاد الدولي على الحفاظ على مبدأ المساواة بين جميع المشاركين، ومنع القضايا السياسية والهجرة والتأشيرات من التأثير على البطولة. /n
المصدر: RT /n