الرمثا نت- أمرت قاضية أمريكية بالإفراج بكفالة 500 ألف دولار عن مهندس إيراني الأصل قبل أيام قليلة من محاكمته بتهم الهجوم بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن عام 2024.
وكانت القاضية الاتحادية إنديرا تالواني في بوسطن قد رفضت سابقا الإفراج عن مهدي صادقي، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية، خشية هروبه لتجنب المحاكمة. لكنها قالت يوم الخميس إن الوضع قد تغير منذ اعتقال صادقي في ديسمبر 2024، مشيرة إلى الحرب الدائرة في إيران والتي بدأت في 28 فبراير الماضي بغارات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت تالواني إن الصراع جعل عودة صادقي وأسرته إلى إيران ” احتمالا ضعيفا”، وأضافت: “هذا عالم سياسي مختلف تماما”. وأشارت القاضية إلى أن زوجة صادقي أبدت رغبتها في بقاء أفراد أسرتها في الولايات المتحدة، حيث يقيمون في ناتيك بولاية ماساتشوستس، وهو وضع قد يخسره صادقي إذا هرب بدلا من مواجهة التهم المنسوبة إليه.
وأمرت القاضية بالإفراج عن صادقي غدا الجمعة بكفالة 500، ألف دولار مع فرض إقامة جبرية صارمة ووضع إسوار (GPS) في كاحله.
ومن المقرر أن يمثل صادقي للمحاكمة بمفرده في 22 يونيو الجاري. وقد دفع صادقي ببراءته من تهمة المشاركة في مخطط لانتهاك قوانين الرقابة على الصادرات والعقوبات الأمريكية من خلال شراء تكنولوجيا بشكل غير قانوني لصالح شركة رجل الأعمال الإيراني محمد عابديني.
يقول المدعون العامون إن صادقي، الموظف السابق في شركة “أنالوغ ديفايسز” لأشباه الموصلات، متهم بالتآمر للحصول بشكل غير قانوني على تكنولوجيا تستخدم في نظام الملاحة للطائرات المسيرة العسكرية الإيرانية. ويُزعم أن هذا النظام استُخدم في طائرة مسيرة ضربت موقعا أمريكيا في الأردن يُسمى “البرج 22” بالقرب من الحدود السورية، في هجوم وقع في يناير 2024 وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة 47 آخرين.
وكانت القاضية تالواني قد رفضت في مايو الماضي الإفراج عنه، معتبرة أن خطر هروبه احتمال كبير. كما كانت النيابة العامة قد غيرت موقفها وأصرت على احتجازه بعد أن أفرجت السلطات الإيطالية عن المتهم الآخر في القضية، رجل الأعمال الإيراني محمد عابديني، والذي كان يواجه احتمال تسليمه إلى الولايات المتحدة.