بسام السلمان
لم أكتب يوما عن مسؤول مدحا أو تملقا، ليس انتقاصا من أحد وانما ارتأيت ان لا اقترب من نارهم او نورهم، وألا اقترب من المسؤول طلبا لرضاه أو خوفا من غضبه. لكن انتخابات رئاسة مجلس النواب تضعني أمام استحقاق أرى أن من واجبي أن أعبّر فيه عن رأيي، دعما للمحامي عوني الزعبي.
إن تأييدي للزعبي لا يعني أنني أملك أكثر من كلماتي، لكنه يعكس قناعة تشكّلت لدي من خلال متابعتي لأدائه ومواقفه خلال الفترة الماضية. ففي مرحلة تتراجع فيها ثقة المواطن بمؤسساته، تبرز الحاجة إلى مجلس نواب يستعيد دوره الحقيقي في التشريع والرقابة، ويكون صوتا للناس لا بعيدا عن همومهم وتطلعاتهم.
إن رئاسة مجلس النواب ليست وجاهة اجتماعية أو موقعا بروتوكوليا، بل مسؤولية وطنية تتطلب استقلالية القرار، واحترام الدستور، والقدرة على إدارة الاختلاف، والدفاع عن هيبة المؤسسة التشريعية ودورها في الرقابة والمساءلة.
ومن هنا، أرى في عوني الزعبي خيارا يستحق أن يُمنح الفرصة، انطلاقا من قناعتي بمواقفه وما لمسته من أدائه، على أن تبقى المبادئ هي المعيار، وأن يكون الحكم النهائي لما يقدمه على أرض الواقع، وارى انه الاقدر على إعادة الثقة بين المواطن الذي لا يملك الا صوته يوم الاقتراع وبين المجلس الذي يملك الحق الرقابية التشريعي.
ولكن إذا ما تخلّى النائب الزعبي عن الأفكار والمبادئ التي جعلتني أكتب مؤيدا له، فلن أتردد في مراجعة موقفي بكل وضوح.
ومن موقعي كمواطن لا يُستدعى صوته إلا مرة كل أربع سنوات، أناشد السادة النواب منح الزعبي ثقتهم، وأخصّ بذلك من يلتقون معه في الفكر والرؤية، وفي السكن أو الانتماء الجغرافي.
موقفي ليس إقليميا، ولن يكون كذلك يوما، فالأردن أكبر من الجغرافيا، والمناصب العامة مسؤولية وطنية لا امتيازا لفئة أو منطقة.
عوني الزعبي.. ثقة المواطن واختبار المبادئ
24