الرمثا نت
لا يزال إعلان الفنان الشاب آدم سيجري، نجل الفنان السوري الراحل نضال سيجري، عن قبوله في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، يحظى بتفاعل لافت، بعدما اختار أن يكشف عن هذه الخطوة بصورة أرشيفية جمعته بوالده خلال طفولته، في مشهد أعاد اسم نضال سيجري إلى الواجهة من المكان نفسه الذي شهد بداياته الأكاديمية قبل نحو 35 عاما.
واستعاد آدم عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام” صورة بالأبيض والأسود، لفتت الأنظار ظهر فيها طفلا محمولا على كتفي والده نضال سيجري، في لقطة عائلية عفوية تبدو اليوم أكثر تأثيرا، بعدما أصبحت مرتبطة بمرحلة جديدة يبدأها آدم في مسيرته، داخل المعهد الذي تخرج فيه والده قبل عقود.
رسالة وجدانية
ولم تكن الصورة مجرد وسيلة للإعلان عن القبول، إذ حملت معها رسالة وجدانية وجهها آدم إلى روح والده الراحل، عبر خلالها عن اشتياقه إليه وعن الكثير من الكلمات التي لا يزال يتمنى مشاركته بها، قبل أن يخبره بالخبر الذي يبدو أن له مكانة خاصة في قلبه، وهو قبوله في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق.
وأشار آدم إلى أن المعهد نفسه كان محطة مهمة في حياة والده، بعدما تخرج فيه قبل نحو 35 عاما، مؤكدا رغبته في مواصلة الطريق الذي بدأه نضال سيجري، ليصبح المكان الذي ارتبط ببداية والده الأكاديمية جزءا من تجربته الفنية الجديدة أيضا.
ومن المنتظر أن تشكل هذه الخطوة بداية مرحلة أكاديمية مختلفة لآدم، الذي سيبدأ دراسة التمثيل في المؤسسة التي احتضنت بدايات والده، فيما لاقى إعلانه تفاعلا من متابعيه وعدد من أفراد الوسط الفني، الذين هنؤوه بقبوله وتمنوا له النجاح في تجربته المقبلة، خصوصا أن الإعلان حمل ارتباطا واضحا بذكرى والده ومسيرته.
ولفت اختيار آدم لصورة تجمعه بوالده إلى طبيعة العلاقة الخاصة بين الخطوة الجديدة وذكرى نضال سيجري، إذ لم يكتف بالإعلان عن قبوله، بل اختار أن يستحضر والده في لحظة مفصلية من حياته، وكأن الذكرى القديمة تلتقي اليوم مع بداية طريق فني جديد.
نضال سيجري اسم حاضر
ويعد نضال سيجري من أبرز الأسماء التي تركت حضورا في المسرح والدراما السورية، إذ بدأ مشواره من خشبة المسرح قبل أن ينتقل إلى التلفزيون والسينما، إلى جانب خوضه تجربة الإخراج المسرحي.
وارتبط اسم نضال سيجري بعدد من الأعمال السورية البارزة، من بينها “ضيعة ضايعة” الذي قدم خلاله شخصية أسعد، إلى جانب “الخربة” و”بقعة ضوء” و”مرايا” و”الانتظار”، فضلا عن مشاركاته في أعمال مسرحية وسينمائية ودرامية وكوميدية أخرى.
وشكلت شخصية أسعد في “ضيعة ضايعة” إحدى أبرز المحطات في مسيرته، ورسخت حضوره لدى الجمهور من خلال أداء كوميدي عفوي وشخصية بقيت عالقة في ذاكرة المشاهدين، فيما رحل نضال سيجري عام 2013 بعد معاناة مع المرض.
ورغم مرور سنوات على رحيله، بقي اسم نضال سيجري حاضرا من خلال أعماله وشخصياته، لتأتي خطوة نجله آدم اليوم وتفتح فصلا جديدا في حكاية الاسم داخل المعهد نفسه، في مشهد يجمع بين ذاكرة الأب وطموح الابن.