الرمثا نت- انتهت محكمة صلح جزاء الزرقاء الى اعلان عدم مسؤولية مشتكى عليه عن جرم افساد الرابطة الزوجية، رغم ثبوت تواصله مع زوجة المشتكي ووجوده داخل منزل الزوج برفقتها في ساعة متاخرة من الليل، وذلك بعدما خلصت المحكمة الى عدم ثبوت قيامه بتحريضها على ترك زوجها او الطلاق منه.
وبدأت تفاصيل القضية عندما تلقت الجهات الامنية بلاغا حول وجود شخص داخل منزل المشتكي برفقة زوجته، حيث جرى ضبط المشتكى عليه واحضاره الى المركز الامني، قبل ان يتقدم الزوج بشكواه بحقه.
ووفقا لما ورد في ملف القضية، كان المشتكي قد تلقى اتصالا من ذويه ابلغوه خلاله انهم شاهدوا رجلا داخل المنزل برفقة زوجته، ليجري بعد ذلك الاتصال بالشرطة واتخاذ الاجراءات القانونية.
وخلال المحاكمة، اقر المشتكى عليه بوجود تواصل بينه وبين زوجة المشتكي عبر تطبيق واتساب، وقال ان العلاقة بينهما تحولت الى علاقة عاطفية، مؤكدا في الوقت ذاته انه كان يعلم انها متزوجة، لكنه نفى ان يكون قد وعدها بالزواج او حرضها على ترك زوجها او منزل الزوجية.
استمعت المحكمة الى شهادة المشتكي الذي افاد بانه لا يعرف المشتكى عليه من السابق، وان ذويه ابلغوه بضبطه داخل منزله برفقة زوجته في غرفة النوم وكانت زوجته ترتدي قميص نوم، فيما تضمنت شهادته ان هذا الامر تسبب بخلافات زوجية، وانه اعتبر الواقعة سببا يمكن ان يؤدي الى الطلاق.
كما استمعت المحكمة الى شهادة زوجة المشتكي، التي اقرت بمعرفتها بالمشتكى عليه بحكم زمالة العمل، وقالت ان وجوده في منزلها كان بعد منتصف الليل، وان الحديث دار بينهما، نافية ان تكون بينهما احاديث عن الحب، كما نفت ان يكون قد حرضها على زوجها او طلب منها تركه والطلاق منه. وذكرت ان المشتكى عليه هو من عرض عليها زيارتها في المنزل، مشيرة الى ان ما جرى تسبب بخلافات بينها وبين زوجها.
واعتبرت المحكمة ان هذه البينات تثبت تواصل المشتكى عليه مع زوجة المشتكي، كما تثبت ضبطه داخل منزل الزوج برفقتها، الا ان ذلك وحده لا يكفي لاثبات الجرم المسند اليه وفقا للنص القانوني الذي احيلت القضية بموجبه.
وعند تطبيق احكام قانون العقوبات، بينت المحكمة ان قيام جرم افساد الرابطة الزوجية يتطلب توافر ركن مادي يتمثل بقيام الفاعل بتحريض امرأة متزوجة على ترك بيت الزوجية لتلحق برجل غريب عنها، الى جانب ركن معنوي يتمثل في علم الفاعل بالفعل وارادته، وان تكون الغاية منه افساد المرأة او ابعادها عن بيت زوجها.
وبحسب تعليل المحكمة، فان البينة المقدمة اثبتت وجود تواصل بين المشتكى عليه وزوجة المشتكي، كما اثبتت ضبطه داخل المنزل، الا انها لم تثبت بالدليل القاطع قيامه بتحريض الزوجة على ترك زوجها او الطلاق منه واللحاق به.
واشارت المحكمة الى ان زوجة المشتكي نفسها نفت خلال شهادتها ان يكون المشتكى عليه قد حرضها على ترك زوجها او الطلاق منه، كما لم تتضمن شهادة المشتكي ما يثبت قيام المشتكى عليه بهذا التحريض.
وخلصت المحكمة الى ان مجرد ضبط المشتكى عليه داخل منزل المشتكي برفقة زوجته، مهما كانت ملابسات الواقعة، لا يشكل بمفرده جميع اركان وعناصر جرم افساد الرابطة الزوجية، طالما لم تثبت واقعة التحريض على ترك الزوج والطلاق منه.
وبناء على ذلك، قررت محكمة صلح جزاء الزرقاء، اعلان عدم مسؤولية المشتكى عليه عن جرم افساد الرابطة الزوجية المسند اليه نتيجة عدم ثبوت احد العناصر الجوهرية للجرم، وهو تحريض الزوجة على ترك زوجها والطلاق منه، وليس استنادا فقط الى واقعة الضبط داخل المنزل.