18
بقلم ا.د احسان الرباعي
جامعة جدارا
يقدم المنظور الأردني نموذجاً حيوياً لتقاطع الهوية والتقنية وحقوق الإنسان؛ نظراً لطبيعة التركيبة الديموغرافية والفتية في الأردن، وتسارع التحول الرقمي، والتوازن الاستراتيجي بين التطوير التكنولوجي والأمن وحماية الحقوق الحريات.
فيما يلي إعادة بناء للإطار المفاهيمي من منظور أردني خاص:
1. الركائز المفاهيمية بالمنظور الأردني
الهوية الرقمية الأردنية: تتجسد في الجمع بين الأصالة الثقافية والاعتزاز بالتراث واللغة العربية من جهة، والانخراط النشط للمجتمع الشبابي الأردني في الفضاء الرقمي من جهة أخرى، مع الحفاظ على قيم التضامن والمواطنة الفاعلة.
التحول الرقمي الحكومي والمجتمعي: السعي الأردني للتمكين الرقمي (مثل مبادرات الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي، وتطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية) كأداة لتعزيز الكفاءة والشمول المالي والاجتماعي.
الإطار الحقوقي الأردني: المنظومة القانونية والدستورية (بما في ذلك الدستور الأردني والقوانين المنظمة للجرائم الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية) التي تحكم الموازنة بين الحقوق الرقمية والأمن الوطني.
2. محاور التفاعل والتقاطع في السياق الأردني
طبيعة التفاعل في الأردن التحدي الأردني الخاص
الهوية والتقني
بروز الريادة الأردنية في صناعة المحتوى العربي وتطوير البرمجيات للشرق الأوسط
الحفاظ على الهوية الوطنية والمحتوى الفكري الأردني وسط موجات العولمة الرقمية
التقنية وحقوق الإنسان
توسع استخدام المنصات الرقمية للتعبير وصناعة الرأي العام والحرية الأكاديمية والفكرية
ضبط الحدود بين حريات التعبير الرقمية، وحماية الخصوصية، والتشريعات المنظمة للفضاء الرقمي
الهوية وحقوق الإنسان
ترسيخ مفاهيم المواطنة الرقمية الواعية وتكافؤ الفرص في الوصول للتقنية
تقليل الفجوة الرقمية بين العاصمة (عمان) والمحافظات والأطراف، وضمان دمج الجميع.
3. التحديات والفرص الاستراتيجية
البيئة التشريعية والتوازن الحقوقي: الموازنة المستمرة في التشريعات الوطنية (مثل قانون الجرائم الإلكترونية وقانون حماية البيانات الشخصية) بين حماية الأفراد والمؤسسات من المخاطر السيبرانية، وضمان عدم التضييق على حرية التعبير والتفكير الرقمي.
صناعة المحتوى واللغة العربية: يتميز الأردن بكونه من أكثر الدول مساهمة في إنشاء وتطوير المحتوى العربي الرقمي وشركات الريادة التكنولوجية، مما يضع على عاتقه مسؤولية قيادة أبحاث الذكاء الاصطناعي باللغة العربية.
الشباب والابتكار الرقمي: استثمار طاقات الشباب الأردني والكفاءات الأكاديمية والجامعية في بناء اقتصاد معرفي مستدام يحمي الحقوق الرقمية ويُعزز الهوية الثقافية.
المبادئ الموجهة للإطار الأردني
المواطنة الرقمية المسؤولة: تعزيز وعي المستخدم الأردني بحقوقه وواجباته في الفضاء الرقمي.
السيادةالمعرفيةوالتكنولوجية: دعم الابتكار المحلي وتطوير حلول برمجية وطنية تشمل معالجة اللغة العربية وذكاء الأعمال.
العدالة الرقمية وتكافؤ الفرص: توفير البنية التحتية والتدريب التقني المتقدم لكافة أبناء المحافظات والجامعات الأردنية.